كاتس : علي الطاهر باتت ضمن منطقتنا الأمنية

 

صدى وادي التيم – أمن وقضاء/

لم تمرّ فترة طويلة على التسريبات الإسرائيليّة التي تحدّثت عن استعداد الجيش لتنفيذ “انسحاب تكتيكيّ” من بعض نقاط مرتفعات علي الطاهر وإعادة التموضع في مواقع أخرى، حتّى جاء وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ليحسم، سياسيًّا، دلالة الخطوة. فالانسحاب الذي يجري الحديث عنه لا يعني، وفق الموقف الإسرائيلي نفسه، تخلّي تل أبيب عن المرتفعات أو عودة المنطقة إلى ما كانت عليه قبل العمليّة العسكريّة، بل إعادة ترتيب الانتشار داخل مساحة باتت إسرائيل تصنّفها علنًا جزءًا من “الخطّ الأصفر” و”المنطقة الأمنيّة” التابعة لها داخل الأراضي اللبنانيّة.

وقال كاتس إنّ الجيش الإسرائيلي “لن ينسحب من المنطقة الأمنيّة إلى حين نزع سلاح حزب الله في جميع أنحاء لبنان”، معلنًا أنّ مرتفعات علي الطاهر “جزء من الخطّ الأصفر ومن المنطقة الأمنيّة لإسرائيل في لبنان”، ومهدّدًا بأنّ “كلّ من يقترب من مرتفعات علي الطاهر سيُقضى عليه”.

وبذلك، انتقل الخطاب الإسرائيلي من تبرير عمليّة عسكريّة محدّدة في علي الطاهر إلى إعلان شروط سياسيّة وأمنيّة مفتوحة للبقاء داخل لبنان. فربط الانسحاب من الأراضي المحتلّة بنزع سلاح “حزب الله” في “جميع أنحاء لبنان” يرفع السقف من ترتيبات أمنيّة موضعيّة في الجنوب إلى شرط يتعلّق بالبنية العسكريّة للحزب على كامل الأراضي اللبنانيّة، ويضع مسألة الاحتلال نفسها في قلب المفاوضات المقبلة بدل أن تكون نتيجتها المفترضة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!