بسبب منتجات “خطرة ومقلدة”.. أوروبا تغرم “علي إكسبريس” 627 مليون دولار
منذ 5 ساعات
27 3 دقائق

صدى وادي التيم – متفرقات /
فرضت المفوضية الأوروبية غرامة قياسية قدرها 550 مليون يورو (627 مليون دولار) على منصة التجارة الإلكترونية الصينية “علي إكسبريس”، بعد أن خلص تحقيقها إلى إخفاق المنصة في تقييم…
فرضت المفوضية الأوروبية غرامة قياسية قدرها 550 مليون يورو (627 مليون دولار) على منصة التجارة الإلكترونية الصينية “علي إكسبريس”، بعد أن خلص تحقيقها إلى إخفاق المنصة في تقييم مخاطر بيع المنتجات غير القانونية والخطرة والمقلدة والحد منها داخل الاتحاد الأوروبي.
وتعد هذه أكبر غرامة تُفرض حتى الآن بموجب قانون الخدمات الرقمية الأوروبي.
وقالت المفوضية إن “علي إكسبريس” لم تنشئ نظاما فعالا بما يكفي لاكتشاف السلع المخالفة وإزالتها، كما قللت من حجم الفجوة بين عدد الموظفين المكلفين بمراجعة المنتجات وضخامة عبء العمل على المنصة، مما أضعف قدرتها على التعامل مع المخاطر المرتبطة بحجم نشاطها.
وأظهرت التحقيقات أن آليات التحقق من امتثال المنتجات كانت عرضة للتحايل، إذ تمكن بعض التجار من تصنيف سلعهم بصورة مضللة لإخضاعها لمتطلبات أقل صرامة، في حين ظلت كميات كبيرة من المنتجات المخالفة، بينها ألعاب غير آمنة ومستحضرات تجميل خطرة، معروضة لأسابيع بعد اكتشافها.
كما خلصت المفوضية إلى أن المنصة لم تطبق سياسة العقوبات على التجار المخالفين بفاعلية، ما سمح لبعض المتاجر التي عرضت منتجات غير قانونية بمواصلة العمل حتى بعد معاقبتها.
واعتبرت أن نظام التحقق من تراخيص العلامات التجارية لم يكن قويا بما يكفي لمنع التجار من تجاوز الضوابط وعرض منتجات مقلدة.
تحديد ومعالجة المخاطر
وقالت هينا فيركونين نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية لشؤون السيادة التكنولوجية والأمن والديمقراطية إن انتشار الملابس المقلدة والألعاب غير الآمنة ومستحضرات التجميل الخطرة ليس نتيجة حتمية للتسوق عبر الإنترنت، بل يعكس إخفاق “علي إكسبريس” في الوفاء بالتزاماتها القانونية، مشددة على أن اتساع نطاق المنصة لا يعفيها من تحديد المخاطر ومعالجتها بصورة منهجية.
ومنحت المفوضية المنصة حتى 20 أكتوبر/تشرين الأول المقبل لتقديم خطة عمل تفصل الإجراءات التي ستتخذها لمعالجة المخالفات، وقد يؤدي عدم الالتزام بالقرار أو التأخر في تنفيذ التدابير المطلوبة إلى فرض غرامات دورية إضافية.
“علي إكسبريس” تعترض
من جهتها، قالت “علي إكسبريس” إنها لا توافق على القرار، ووصفت حجم الغرامة بأنه “غير متناسب” ولا يعكس إطار الامتثال الذي طورته أو التحسينات التي أدخلتها على أنظمة تقييم المخاطر وسلامة المنتجات وحماية المستهلكين.
وأضافت أنها تراجع القرار وتدرس الخيارات المتاحة أمامها، وفق ما نقلت عنها وكالة أسوشيتد برس.
وأكدت الشركة، التابعة لمجموعة “علي بابا” الصينية، أنها استثمرت موارد كبيرة للوفاء بالتزاماتها منذ بدء تطبيق قانون الخدمات الرقمية، في حين قالت المفوضية إن المخالفات التي استند إليها القرار استمرت على الأقل حتى يونيو/حزيران 2025.
وتصنف المفوضية “علي إكسبريس” بوصفها منصة إلكترونية كبيرة جدا بموجب قانون الخدمات الرقمية، ويبلغ متوسط مستخدميها النشطين شهريا في الاتحاد الأوروبي نحو 104.3 ملايين مستخدم، مما يخضعها لأشد الالتزامات المتعلقة بتقييم المخاطر النظامية وحماية المستهلكين.
بداية التحقيق
بدأت المفوضية إجراءات رسمية ضد “علي إكسبريس” في مارس/آذار 2024، للتحقق من امتثالها للقواعد المتعلقة بإدارة المخاطر، والإشراف على المحتوى، ومعالجة شكاوى المستخدمين، وشفافية الإعلانات وأنظمة التوصية، وإمكانية تتبع التجار، وإتاحة البيانات للباحثين.
وفي يونيو/حزيران من العام الماضي، توصلت المفوضية بصورة أولية إلى أن المنصة لم تخصص موارد كافية لأنظمة الإشراف على المنتجات، ولم تطبق العقوبات بفاعلية على التجار الذين يكررون المخالفات، وأن أنظمة المراقبة الاستباقية كانت تعاني من إخفاقات تسمح للتجار بالتحايل عليها.
وقبلت المفوضية آنذاك تعهدات ملزمة قدمتها “علي إكسبريس” لتعزيز اكتشاف المنتجات غير القانونية، ومكافحة الروابط المخفية المستخدمة لتسويق السلع المقلدة، وتحسين آليات الإبلاغ والشكاوى، والتحقق من هوية التجار، وشفافية الإعلانات وأنظمة التوصية، وإتاحة البيانات للباحثين.
ولا تلغي الغرامة الجديدة تلك التعهدات، التي يمكن أن يؤدي خرقها إلى عقوبات إضافية.
المنصات الصينية
تأتي الغرامة بعد أقل من شهرين على فرض الاتحاد الأوروبي غرامة قدرها 200 مليون يورو (228 مليون دولار) على منصة “تيمو” الصينية للتجارة الإلكترونية، بعدما اتهمتها المفوضية بعدم إجراء تقييم دقيق للمخاطر المرتبطة بانتشار المنتجات غير القانونية عبر منصتها.
ووجدت المفوضية في قضية “تيمو” أن نسبة مرتفعة من الشواحن التي اشترتها في اختبارات سرية أخفقت في متطلبات السلامة الأساسية، كما احتوت ألعاب أطفال خضعت للاختبار على مواد كيميائية تتجاوز الحدود القانونية أو أجزاء قابلة للانفصال قد تسبب الاختناق. ومنحت المنصة حتى 28 أغسطس/آب المقبل لتقديم خطة تصحيح
وفتحت المفوضية في فبراير/شباط الماضي تحقيقا رسميا منفصلا مع منصة الأزياء الصينية “شي إن”، يشمل مدى فاعلية أنظمتها في منع بيع المنتجات غير القانونية، والخصائص التي قد تشجع الاستخدام الإدماني، وشفافية أنظمة توصية المنتجات للمستخدمين. ولم يصدر قرار نهائي في هذا التحقيق حتى الآن.
ويتيح قانون الخدمات الرقمية للمفوضية فرض غرامات تصل إلى 6% من إجمالي الإيرادات السنوية العالمية للمنصات المخالفة، إلى جانب الغرامات الدورية وإجراءات الإشراف المعزز عند عدم تنفيذ التدابير التصحيحية..
المصدر: الجزيرة + أسوشيتد برس
منذ 5 ساعات
27 3 دقائق



