بيان صادر عن مشايخ مجلس البياضة الزاهرة

 

صدى وادي التيم – أخبار وادي التيم /

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صادر عن مشايخ مجلس البياضة الزاهرة

“إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعًا بصيرًا” (النساء: 58).
“وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان” (المائدة: 2).
صدق الله العظيم.

إذا كان الجور يفسد النفوس والمجتمعات فإن القيم الدينية التوحيدية هي الميزان التي تحفظ الحياة اتزانها، وهي ملح الأرض، فإذا فسد الملح فبماذا يُملح؟

وبعدما بلغ السيل الزبى، من تطاول وخروج عن آداب المذهب التوحيدي الشريف، مذهب المحبة والتسامح، وما كرسه السلف الصالح في المجلس المذكور، إذ نستنكر ونشجب التطاولات الخارجية من دينية وغيرها في شؤون البياضة الشريفة سيما وأنهم ليسوا على دراية أو معرفة بحقائق الأمور والواقع وما تخفيه في بواطنها مقاصد تجنب البوح بها علنًا.

إن ما حصل مؤخرًا من تجاوزات داخلية وخارجية لا تتآلف مع قدسية أعراف ونهج مجلس البياضة الزاهرة، إذ إن القائمين بها لم ولن يمثلوا سوى أنفسهم وغاياتهم الشخصية التي أصبحت جلية للقاصي والداني، وهم أبعد ما يكون عن تمثيل مجلس البياضة الزاهرة واستدراج هذا الاسم الشريف إلى مستنقعات الفتنة، وإقامة الحرم الديني والنطق به لتحقيق مآرب شخصية لا تقع في مصلحة الأزهر الشريف. نأسف لكل من جارهم بالحرم وإن كنا تحت نهجهم المظلل لمآرب الحق والحقيقة: “إنما حمل نفسه أمورًا ليست في صالحها” فالذين ليس عصا يُهال بها لغرض واقع ما… فنعمل بما كرسه عرف الشيخ الفاضل (رضي الله عنه): “نحن لا نتعرض لهم ولا يعرضوننا في بلادنا…”

كما نحث السلطات القضائية التمسك باستقلاليتها ونزاهتها لتأدية رسالتها السامية في تحقيق العدل.

والحرام على كل من تسول له نفسه الخروج عن خصائل وفضائل أهل الدين والتقى.

ونسترشد بقوله تعالى:
“وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون” (البقرة: 2:11).
كما قال: “ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون”.
صدق الله العظيم.

البياضة الزاهرة: في 23 رجب 1447 هجري
الموافق 12/1/2026 ميلادي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!