هل تتحول التحذيرات الى حرب مدوية؟

صدى وادي التيم – أمن وقضاء/

دخل لبنان مرحلة العناية المركّزة مع إعلان حال طوارئ في ظلّ استنفار دبلوماسي لافت وحركة سفراء لم تهدأ منذ مطلع الأسبوع، يُقابله تصاعد لغة التحذير والتقارير الاسرائيلية المتكرّرة بإعداد العدّة لهجوم وشيك للقضاء على القدرات العسكرية المتجدّدة لحزب الله، تبدو معه سماء لبنان مشحونة بإمكانية تفجر حرب يعيد البلاد الى مرحلة دموية خطيرة. الوفود الدبلوماسية التي وصلت على عجل او تلك التي تُعدّ لزيارة بيروت تسعى لاحتواء تفجر الاوضاع وانزلاقها وبدا لافتاً التحرك المصري وتحول اهتمامه الى الملف اللبناني، إلّا أن الأخطر هو ما نُقل عن المبعوث الأميركي توم برّاك الذي يتحضّر لزيارة بيروت خلال أيام قليلة، حيث سيلتقي الرؤساء الثلاثة وقائد الجيش، ملوّحاً بأن وساطته هذه قد تكون الأخيرة لإدارة تفاوض مباشر مع اسرائيل.

من جهة أخرى، إنتهت مناورة “الجليل” التي أدارها الجيش الاسرائيلي على مدى أسبوع على امتداد حدوده شمالي المستوطنات والتي تمّ توجيه الأنظار إليها بوصفها “بروفا” لانطلاق معركة جديدة على لبنان. أما عن السيناريو المتوقّع في حال فشلت وساطات الموفدين الدوليين وهو أمر بات مرجحاً في ظلّ المواقف المتعنتة لطرفَي النزاع، فهو بحسب ما اشارت مصادر مطّلعة عبر “ليبانون فايلز” أن التصعيد الذي تشهده الأجواء اللبنانية والضربات المتلاحقة سيتحوّل الى غارات مكثّفة ومركّزة لمواقع تزعم اسرائيل أن حزب الله يخزّن فيها صواريخ بالإضافة الى منصّات وبلوكات إطلاق في محيط مناطق جنوبية ثم تتوسّع لتشمل الضاحية الجنوبية حيث مستودعات تخزين السلاح ومناطق البقاع الشمالي والقرى

المتاخمة للحدود السورية وقطع المعابر وإيقاف حركة التنقل البري، تحت وابل مكثّف من الهجمات الجوية المركّزة.

وتوقفت المصادر عند مسألة توسّع الضربات معتبرة أن أكثر ما يثير القلق هو توجّه الجيش الاسرائيلي الى استهداف مرافق الدولة الحيوية كوسيلة للضغط وهو ما لا يمكن تفاديه كما حرب الـ 66 يوماً الماضية، بذريعة فشل الدولة في حصرية السلاح وبخاصة بعد المواقف الأميركية الأخيرة وتوجيه الاتهام الى ضعفها وعجزها أمام سطوة حزب الله الذي أعاد بناء قدراته واحياء نشاطه العسكري، وهو ما سيؤدي الى خسائر مدنية وبنى تحتية هائلة تفضي الى تنازلات سياسية قاسية.

وتخلص المصادر الى اعتبار أن أي مواجهة من هذا النوع لن تكون محلية فقط بل ستحشد اهتماماً إقليمياً ودولياً، وهو ما يفسّر حركة الفاعلين الإقليميين قبل تحوّل التحذيرات الى واقع مدمّر على الأرض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!