هل تعافت بحيرة القرعون من التلوث؟

صدى وادي التيم – لبنانيات /
بعد أعوام من التحذيرات من التلوث الخانق في بحيرة القرعون، حملت نتائج الفحوص الأخيرة التي شاركنا بها الباحث في البيئة المائيّة، الدكتور كمال سليم مؤشّرات لافتة.
فبحسب سليم “يلاحظ الزائرون تغيّرًا في لون سطح الماء في البحيرة، من الأخضر الداكن إلى الرماديّ الفاتح، ترافق ذلك مع مشهد أسراب الطيور المهاجرة، التي حطّت مجدّدًا في البحيرة، هذا ما يعزّز الإحساس بأنّ الطبيعة تحاول استعادة توازنها”.
يتابع سليم لـ “مناطق نت”: “الدراسة للعيّنة الأخيرة التي حصلت عليها، أظهرت للمرّة الأولى منذ سنوات اختفاء “السيانوبكتيريا”، أيّ الطحالب السامّة التي كانت السبب الأساس والأكبر في القضاء على الحياة المائيّة في البحيرة، وهذا ما اعتبره لافتًا، في المقابل، سُجِّل تنوّع بيولوجيّ جديد، من طحالب مخضرّة ومشطورات (Diatomées) وأنواع أخرى مثل Euglena sp التي تدلّ على تلوثٍ عضويّ محدود ينجم عادة من تحلّل الأحياء الميّتة”.
ويضيف سليم “التقييم الأوّليّ يشير إلى أنّ بحيرة القرعون، تحوّلت اليوم إلى بحيرة شبه مغلقة، لم تعد تتلقّى مياهًا شديدة التلوث آتية من نهر الليطاني، والمشبّعة بالصرف الصحّيّ وغيره من الملوّثات، الأمر الذي أدّى إلى خفض معدّلات النيترات والفوسفات، وهما الغذاء الأساس لـ “السيانوبكتيريا” وهذا لا يعني عدم وجودها، إلّا أنّها راكدة في العمق”.
كلّ ذلك لا يلغي أهمّيّة استمرار الرصد البيئيّ وإجراء مزيد من الفحوص للعيّنات، بالإضافة إلى متابعة جهود مصلحة الليطاني التي تتمّ ضمن إمكانيّاتها.
مناطق نت



