حماس توافق ولبنان يراقب التطورات!

صدى وادي التيم – أمن وقضاء /

بعد ثلاث سنوات من حرب الإبادة على غزة, التي أسفرت عن استشهاد وجرح وتشريد آلاف المدنيين, أعلنت حركة “حماس” مساء أمس موافقتها على مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب للإفراج عن جميع الأسرى, أحياء وجثامين, وفق صيغة التبادل المقترحة, مع استعدادها فوراً للانخراط في مفاوضات عبر الوسطاء لمناقشة تفاصيل الاتفاق. الرئيس الأميركي ترامب نوّه بهذا القرار, معتبراً أنه خطوة مهمة نحو السلام, في حين وصف الإعلام الإسرائيلي قرار ترامب بأنه بمثابة “بيع لإسرائيل”, وسط جدل كبير حول مواقفه ودوره في تسريع اتفاق تبادل الأسرى. رغم هذا الإعلان, لا يزال القصف الإسرائيلي مستمراً, وإن بوتيرة أقل, في انتظار وضوح الصورة النهائية على الأرض.
في الوقت نفسه, يمر لبنان بمرحلة توتر سياسي وأمني شديد. المشهد الداخلي يتأرجح بين الانقسامات الحزبية, مع محاولات تفجير ملف الانتخابات عبر قضايا مثل المغتربين, ما يزيد حدة التوتر داخل الساحة السياسية.
من الجانب السياسي, شدد رئيس الجمهورية جوزاف عون على أهمية تعزيز عمل المؤسسات الرقابية وضمان الشفافية والمهنية في الإدارة, بينما أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن الانتخابات النيابية ستجري في موعدها, مع مراقبة الالتزام بوقف إطلاق النار وتنفيذ بنود القرار الدولي 1701, مؤكداً على قدرة اللبنانيين على الصمود رغم كل الضغوط الداخلية والخارجية.
أمنياً, تواصل إسرائيل اعتداءاتها على المناطق الجنوبية, مع شن غارات والمشهد نفسه يومياً :شهداء ,حرائق واسعة أضرار في المنازل والممتلكات, في حين يواصل الجيش اللبناني مراقبة نشاطات الشبكات التخريبية وضبط عناصرها, بالتنسيق مع قوات “اليونيفيل” لضمان استقرار المنطقة.
وعلى الصعيد العسكري, يتهيأ الجيش اللبناني لتقديم تقرير شامل حول قرار سحب سلاح “حزب الله”, وسط متابعة دولية دقيقة, خصوصاً من الإدارة الأميركية, التي تصر على المضي في هذا المسار, معتبرة أن تقليص القدرات العسكرية للحزب خطوة أساسية لضمان الاستقرار وحماية المدنيين من أي تصعيد محتمل. هذا القرار يواجه تحديات كبيرة, أبرزها رفض الحزب التخلي عن سلاحه, وتصعيد إسرائيل في الجنوب عبر ما يُسمّى “المنطقة العازلة”.
وبينما تُفتح صفحة جديدة في غزة مع خطوات حماس نحو تبادل الأسرى, يبقى السؤال قائماً: هل سيستطيع لبنان تجاوز هذه المرحلة الصعبة بالحفاظ على استقراره ووحدته, أم أن التصعيد في المنطقة سيعيد رسم المشهد مرة أخرى؟
كتبت زينب محسن- في الرأي



