أبل السقي ودّعت المعمّرة الشيخة ام علي خيزران سعيد فياض (108 سنوات)

صدى وادي التيم – أخبر وادي التيم /
وداعا شيخة ام علي …
ودعت بلدة ابل السقي يوم امس المعمرة الشيخة ام علي خيزران سعيد فياض بعد ان وافتها المنية عن عمر ناهز المئة وثماني سنوات ،حسب بطاقة الهوية والتي وبشهادتها كانت تقول لم يكن يوجد هويات في ذلك الحين ،وانني اعي واذكر يوم حصلت على الهوية …
ام علي الشيخة المثل والمثال في البلدة باستقامتها وبدماثة اخلاقها وبروحها.المرحة وبكرمها وبحسن استقبالها للضيوف،وبنظافة منزلها ،
كريمة كانت
محبة كانت
،مشاركة في الافراح والاتراح كانت..
ام علي هي الشاهد على الزمن وحافظة تاريخ العصر والذاكرة لحروب وويلات القرن…
من زارها لا يمل ولا يضجر من حديثها ومن اخبارها ،فهي تسلسل للزائر اصله وتاريخ عائلته وتحادثه عن مزايا والده وجده من عاش في ذلك الزمن الغابر ..
وتحدث عن الحروب العالمية الاولى والثانية وعن اسماء القادة والزعماء وعن ايام الجوع يوم قحلت الحقول والتهم الجراد المواسم…
.
ام علي خسرت زوجها شريك حياتها في وسط عمره ،ومن بعده ابنها وزوجة ابنها وصهرها الاول والثاني والثالث ومن ثم ابنتها ، وبقيت واقفة كالطود لم تنحني ولم تنكسر … حاول المرض ان يفلح منها فقاومته وتصدت له ونالت منه وشفيت وكان شيأ لم يكن وبقيت كالسنديانة العتيقة،باسقة كعود الخيزران، صامدة لم تحني هامتها الا لله عز وجل ساعة صلاتها ولحظة عبادتها لربها و قرائة واجباتها الدينية …
لقبت بام البلدة وبالاحرى ام الوطن لانها من القلائل الذين عاشوا وبلغوا من العمر الى هذا الحد…
قبل نقلها الى مثواها الاخير اقيم لها مأتم حاشد حضره الاهل والاقارب اضافة الى اهل البلدة حضرت وفودا من القرى المجاورة وحشد كبير من رجال الدين الإجلاء الذين وبعد اقامة الصلاة طلبوا لها الرحمة والقبول عند رب العالمين….
ومن ثم ووريت في مدافن البلدة ودفنت الشاهدة على القرن…
لروحها الطاهرة الرحمة ولكن من بعدها طيب البقاء…
وانا لله وانا اليه راجعون…



