نفايات اسرائيلية على شواطى الجنوب

صدى وادي التيم-لبنانيات/

خلال الأيام الأخيرة، ظهرت على شاطئ حمى المنصوري في الجنوب (صور)، قوارير مياه بلاستيكيّة فارغة تحمل كتابات عبريّة، ما يثبت مصدرها الإسرائيليّ. ليست المرّة الأولى التي تجرف فيها التيّارات البحريّة نفايات من الأراضي المحتلّة إلى شواطئ الجنوب، لكنّ خطورة الأمر تكمن في دلالاته لناحية التلوّث الذي يهدّد الحياة البحريّة سواء حصل ذلك عن قصد أو بنتيجة إهمال.
قوارير المياه الإسرائيليّة ليست وحدها التي وصلت إلى الشاطئ الجنوبيّ، فثمّة أنواع أخرى من النفايات البلاستيكيّة والزجاجيّة، مصدرها بلدان مختلفة. فقد عُثر على قوارير مياه لعلامات تجاريّة مصريّة وتركيّة وإيطاليّة، إضافة إلى قارورة مياه تضمّنت كتابات إندونيسيّة، يُرجّح أن يكون مصدرها الكتيبة الإندونيسيّة المشاركة في قوّات الأمم المتّحدة العاملة في جنوب لبنان. هذا التنوّع في النفايات يعكس المسارات المعقّدة التي تسلكها التيّارات البحريّة، حاملةً مخلّفات من ضفاف بعيدة لتستقرّ هنا على شواطئنا الهشّة.
خطورة زحف هذه النفايات، أنّها تشكّل تهديدًا مباشرًا للتنوّع البيولوجيّ في مواقع حسّاسة مثل حمى المنصوري، حيث تتكاثر السلاحف البحريّة ويزهر زنبق البحر الأبيض والاعشاب البحريّة النادرة.
إنقاذ شواطئ لبنان لم يعد ترفًا أو خيارًا مؤجّلًا، بل صار واجبًا عاجلًا لحماية طبيعة تتآكل بصمت، بين اعتداءات الخارج وإهمال الداخل.
#مناطق نت



