قاسم: إمّا بقاء السلاح او العمل بِكَد لخراب لبنان

صدى وادي التيم-لبنانيات/

زيارة علي لاريجاني إلى بيروت لم تكن زيارة مجاملة أو دبلوماسية، بل عرضًا سافرًا للوصاية الإيرانية على القرار اللبناني، تزامنت مع خطاب تهديدي من نائب الأمين العام نعيم قاسم، ليؤكد أن ما يُقال في الضاحية هو صدى لما يُرسم في طهران.
تصريحات نعيم قاسم ليست سوى محاولة يائسة لابتزاز اللبنانيين وإرهابهم بلغة التهديد والوعيد. من يتحدث عن الفتنة والانفجار الداخلي هو نفسه الذي يفرض سلاحه غير الشرعي فوق إرادة الدولة، ويقحم لبنان في حروب لا قرار للشعب بها، ويعطّل مؤسسات الدولة خدمةً لأجندات خارجية.
لبنان لا يُبنى بـ’معركة كربلائية’ ولا بسلاح حزب واحد، بل بوحدة شعبه وسيادة قراره واحتكار الدولة للقوة. التهديد للجيش والحكومة مرفوض، ومحاولة تصوير الحزب كحامي الوطن بينما هو من يجره إلى الهاوية هي وقاحة سياسية مكشوفة.
من يريد حماية لبنان، فليسلّم سلاحه، وليخضع لسلطة الدستور، وليكفّ عن صناعة الأزمات وادعاء البطولة على أنقاض الدولة.
الربط بين زيارة لاريجاني وخطاب قاسم يكشف الهدف بوضوح: تكريس لبنان كساحة مواجهة إقليمية تُدار من خارج حدوده، وفرض معادلة “إما بقاء السلاح أو خراب الدولة”. هذه ليست مقاومة، بل ابتزاز سياسي يضع مصير وطن بأكمله رهينة لأوامر محور خارجي.
لبنان اليوم أمام لحظة تاريخية فاصلة: إما أن يستعيد سيادته كاملة ويُنهي زمن الميليشيا فوق الدولة، أو يبقى أسيرًا لابتزاز السلاح ومسرحًا لتصفية حسابات الآخرين. والسيادة لا تُستعاد بالرجاء أو المساومة، بل بقرار وطني جريء يعيد الكلمة الفصل إلى الدولة والشعب، لا إلى زوار يأتون من طهران ليقرّروا مصيرنا.
زياد انور الخليل



