لمعالجة الفوضى.. خطة أمنية صارمة!

صدى وادي التيم-امن وقضاء/

بين الأمن والبيئة, تشهد محافظة الجنوب حركة غير مسبوقة على المستوييْن الإداري والميداني. فبعد فوضى التعديات والمخالفات التي فاضت عن كل ضابط, وأربكت المشهد في عدد من المدن والبلدات, خصوصًا قبيل الانتخابات البلدية الأخيرة, قرّر مجلس الأمن الفرعي في الجنوب أن يقول كفى… وبصوت عالٍ.

في اجتماعٍ موسّع عُقد في سراي صيدا الحكومي, وبرئاسة المحافظ منصور ضو, أُقرّت خطة متكاملة بمشاركة القضاء والقوى العسكرية والأمنية والبلديات وعدد من الوزارات, لتبدأ قريبًا عمليات إزالة منظمة لكافة أنواع المخالفات والتعديات, لا سيما تلك التي تطاول الأملاك العامة للدولة والبلديات. لا استثناءات, لا تسويات, ولا “غض طرف” بعد اليوم.

وتتضمّن الخطة أيضًا إجراءات صارمة ضد انتشار البسطات والعربات المتنقلة على الطرقات, والحدّ من ظاهرة الدراجات النارية التي باتت مصدر قلق يومي للسكان. كما شملت إزالة الإعلانات المخالفة المنتشرة عشوائيًا, في محاولة لإعادة النظام إلى شوارع الجنوب, من صيدا إلى صور وما بينهما.

مصادر صيداوية كشفت أنّ هذه الخطوة ليست أمنية فقط, بل إدارية أيضًا, وهي تُنفّذ بتنسيق محكم بين مختلف الجهات, وتُعتبر من بين أوسع الخطط الأمنية والإدارية التي يشهدها الجنوب منذ سنوات, وستواكبها اجتماعات دورية مفتوحة لمتابعة التنفيذ وتذليل العقبات ميدانيًا.

لكن خلف هذا التحرك الإيجابي, يختبئ شبحٌ آخر يهدّد المدينة في صميمها… النفايات.

ففي موازاة إقرار الخطة الأمنية, دقّ رئيس اتحاد بلديات صيدا – الزهراني ورئيس بلدية صيدا مصطفى حجازي جرس الإنذار من خطر بيئي داهم. الأزمة تتعلّق بمستحقات شركة NTCC المتعهدة بجمع ونقل النفايات, والمحتجزة لدى وزارة المالية منذ أكثر من عشرة أشهر, ما يهدد بتوقّف الشركة عن العمل في أي لحظة.

وبحسب حجازي, فإن وزارة المالية “فاجأت الشركة بعرض لا يتجاوز 20% من القيمة المتراكمة”, بحجة نقص الأموال, وهو ما اعتبره ضربًا من اللامساواة والإجحاف, مؤكدًا أن “الاتحاد يُعامل بميزان مختلف عن سائر اتحادات لبنان”.

ولأنّ الكارثة البيئية لا تنتظر, أبلغ حجازي الشركة بضرورة الاستمرار بالعمل ريثما تستكمل الاتصالات مع الجهات الرسمية والسياسية لإيجاد مخرج. لكن التحذير واضح: إذا استمرّ التأخير, فإنّ النفايات ستعود لتتكدّس في الشوارع, بالتزامن مع موسم الصيف ونشاطه الحيوي في المدينة وبلدات الاتحاد.

وفيما ينتظر المواطنون تنفيذ الخطة الأمنية وضبط الشارع وإزالة الفوضى, بات عليهم أن يترقّبوا أيضًا ما إذا كانت أكوام النفايات ستغزو أرصفتهم مجددًا, في مشهدٍ يناقض تمامًا ما تسعى إليه البلديات من تنظيم وجمالية ونظافة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!