“انفلونزا المعدة” تضرب بقوة صيفًا!

صدى وادي التيم – طب وصحة /
في صيفٍ شديد الحرارة, لا شيء يتكرر أكثر من عبارة: “اشرب ميّ قد ما فيك!”. إنها النصيحة الذهبية التي يرددها أطباء الجهاز الهضمي يوميًا أمام طوفان الإصابات بالتهاب المعدة والأمعاء الفيروسي, المعروف بـ Gastroenteritis أو ما يُطلق عليه عامةً “انفلونزا المعدة”, والتي تختلط أعراضها بشكل مقلق مع حالات التسمم الغذائي.
وما يزيد الطين بلّة أن موجة الحرّ تُفاقم خسارة الجسم للسوائل, لتصبح مواجهة الجفاف أولوية قصوى, وتفادي دخول المستشفى هدفًا رئيسيًا. فالإسهال, التقيؤ, والحرارة المرتفعة, قد تكون مؤشرات لعدوى فيروسية أو لتسمم بكتيري, يصعب التفريق بينهما حتى على الأطباء أنفسهم في هذه الفترة.
الخط الأول للعلاج؟ السوائل, ثم السوائل, ثم السوائل. هذا ما يجمع عليه الأطباء, مع حمية بسيطة ترتكز على الحساء, البطاطا المشوية, الأرز باللبن, الجزر, التفاح والموز. أما في الحالات الأشد, فقد تستدعي العوارض استخدام أدوية مضادة للغثيان أو حتى مضادات حيوية.
لكن ما لا يعرفه كثيرون أن التسمم الغذائي لا يرتبط دومًا بالمطاعم. المنزل هو البيئة الأخطر في كثير من الأحيان, حيث يكمن الخطر في سوء التخزين, الطهي غير الكافي, وتجاهل خطوات بسيطة مثل غسل اليدين أو الفصل بين اللحوم النيئة والخضار.
الخبراء يحذرون: السالمونيلا, الإشريكية القولونية, والطفيليات الأخرى لا ترحم. فهي تسكن البيض النيء, الدواجن غير المطهية جيدًا, أو حتى الخضار التي لُمسَت بيد غير مغسولة بعد لمس الدجاج.
الوقاية؟ تبدأ من برّاد مضبوط الحرارة, غسل دائم لليدين, وعدم ترك الطعام خارج التبريد أكثر من ساعتين, وتسخين الطعام جيدًا قبل تناوله.



