الأهالي يبيعون منازلهم خوفًا في منطقة يحكمها الفلتان!

 

صدى وادي التيم – أمن وقضاء /

منطقة المعاملتين في قضاء كسروان, التي كانت لسنوات وجهةً سياحيةً وسهراتٍ فنية راقية, تحوّلت اليوم إلى مساحة خارجة عن القانون, يتفاقم فيها الفلتان الأمني بشكل يومي, وسط غياب شبه تام للدولة, وصمت رسمي مريب.

ما يجري في المعاملتين لم يعد يُختزل بمشاكل ليلية ناتجة من السهر أو الكحول, كما يُحب البعض أن يبرّر, بل بات مشهدًا مركّبًا من دعارة علنية, اتجار بالبشر, ترويج للمخدرات, وخلافات مسلّحة بين العصابات, غالبًا ما تدور حول توزيع “الزبائن” أو السيطرة على الفتيات. الفتيات المستعبَدات من جنسيات متعددة, بينهن لبنانيات وسوريات وأردنيات وأثيوبيات, يُشغَّلن في الدعارة بالإكراه, ويتم تهديدهن بالعنف أو الإبعاد أو نشر صورهن, في دوامة لا تنتهي من الإذلال والاستغلال.

 

اللافت أن معظم هذه الأفعال الإجرامية تحصل على مرأى من الجميع, في ظل غياب أي خطة أمنية جدية, واكتفاء القوى الأمنية ببعض الحملات الشكلية أو “التغطيات” المتفرقة. هذا الصمت والشلل دفع بالكثير من سكان المعاملتين إلى بيع ممتلكاتهم ومغادرة المنطقة.

 

وقد بدأت النتائج تظهر بوضوح, إذ تُظهر المعطيات العقارية أن معظم الأراضي الممتدة من أسفل كازينو لبنان وصولًا إلى منطقة الشير في جونية أصبحت مملوكة لنافذين. أما من تبقى من السكان, فيعيشون في رعب دائم, وسط تصاعد التهديدات, وتفاقم مظاهر العنف التي خرجت من الملاهي لتصل إلى الشوارع, مع تحطيم سيارات, إطلاق نار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!