– إتهام فاكهة في جريمة صحية..احذروا!!

صدى وادي التيم – طب وصحة /

في خضمّ تزايد الإصابات بفيروس الروتا في لبنان, انتشرت على بعض الصفحات رواية غريبة: البطيخ هو السبب! فهل يعقل أن تتحوّل فاكهة صيفية محبّبة إلى “متّهم صحي”؟ أم أنّ هناك من يفضّل التلهّي بالسطحيات بدل مواجهة الواقع الصحي المتردّي؟

الحقيقة أنّ الفيروس لا علاقة له بنوع معيّن من الطعام بقدر ما يتعلّق بطريقة التعامل معه. فالأب الذي تحدّث عن إصابة طفله بعد تناوله البطيخ, قد يكون مصيبًا في خشيته, لكن ليس في استنتاجه. فالبطيخ الملوّث ليس هو المشكلة, بل طريقة حفظه وغسله ومصدر المياه التي رُوي بها.

الاختصاصيّون يُجمعون على أن فيروس الروتا ينتقل بشكل أساسي من خلال الطعام والماء الملوّثين, وبخاصة في غياب النظافة. كما أنه قادر على البقاء حيًّا على الخضروات النيئة لأيام, ما يجعل من غسلها وطهوها أمرًا أساسيًّا لتجنّب العدوى.

ما يحصل اليوم هو نتيجة طبيعية لانهيار البنية التحتية الصحية: مياه ملوّثة, غياب الرقابة, ضعف التبريد, وبيع عشوائي للمنتجات من دون أدنى شروط السلامة. أما الاتّهام العشوائي لفاكهة موسمية كالبطيخ, فهو مجرّد اختصار ساذج لقضية معقّدة.

الوقاية تبدأ من الوعي, لا من الشائعات. ومن التوجّه نحو مسؤولية مشتركة بين المواطن والدولة, لا من توزيع الاتهامات على طبق فاكهة. فلنغسل الأطعمة جيدًا, ولنطهُ ما نأكله, ولنكفّ عن تصديق كل ما يُقال… حتى لو بدا طريفًا!

الرأي – كتبت أسيل درويش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!