القاضي الشيخ حسن دَلّي:لقد كانت كلماتكم، كما عهدناكم، بلسماً يُضمد الجراح ..بقلم الشيخ وسام سليقا

صدى وادي التيم-لبنانيات/

بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم
سماحة مفتي حاصبيا ومرجعيون
القاضي الشيخ حسن دَلّي المحترم،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
نتقدّم إليكم بخالص الشكر وعظيم الامتنان على رسالتكم الوطنية الحكيمة التي وجَّهتموها في هذا الظرف العصيب، داعين فيها إلى الوحدة والتعقّل، وتغليب صوت الحكمة على نداء الفتنة، في منطقةٍ لطالما شكّلت نموذجًا للعيش الواحد والتسامح الأصيل، حاصبيا والعرقوب.
لقد كانت كلماتكم، كما عهدناكم، بلسماً يُضمد الجراح، وصوتًا يعيد التوازن في زمنٍ تمزقه الانقسامات. إننا نجد في مواقفكم مصداقًا لقوله تعالى:
﴿وَاعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًۭا وَلَا تَفَرَّقُوا۟﴾
وقوله سبحانه:
﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا۟ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾
وإنّ إشارتكم المؤثّرة إلى مأساة السويداء الأليمة، التي آلمت قلوبنا جميعًا، كانت وقفة وفاء وشهامة، تلامس وجدان كل من بقي فيه حسّ إنساني وطني حي.
نسأل الله تعالى أن يتغمّد شهداء السويداء الأبرار بواسع رحمته، وأن يسكنهم فسيح جنانه، وأن يُلهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان
فبورك صوت العقل في زمن الغضب، وبوركت تلك القلوب المؤمنة التي ما انفكت تعمل لوأد الفتنة وتعزيز السلم الأهلي.
حفظكم الله ذخراً لأهلكم وبلدكم، وسدّد خطاكم في خدمة الحق،
وجعل من أمثالكم مناراتٍ نهتدي بها في عتمة الأزمات.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،
رئيس اللجنة الثقافية
ومستشار سماحة شيخ العقل
الشيخ وسام سليقا



