“سدود لبنان على فوالق الخطر: عندما تكتشف الدولة البارود بعد الانفجار!”

صدى وادي التيم-لبنانيات/

في واقعة تعكس عمق الخلل في التخطيط والرقابة، كشفت تقارير رسمية حديثة عن وجود فالق جيولوجي نشط يمتد تحت سد المسيلحة في شمال لبنان، وهو مشروع أنفقت عليه الدولة ما يقارب 74 مليون دولار. هذا الفالق، المعروف منذ أكثر من 80 عاماً وفق خرائط محفوظة في وزارة الطاقة، يمتد على الحافة الجنوبية لقاعدة السد، ويُعدّ تهديداً مباشراً للسلامة الإنشائية للمشروع.
وتُطرح اليوم تساؤلات مشروعة حول جدوى مثل هذه المشاريع، لا سيما وأن الدولة لم تتحرك لإعادة تقييم موقع السد رغم توافر المعطيات العلمية منذ عقود. وتتجه الأنظار إلى لجنة الأشغال العامة النيابية التي بات من الضروري أن تتحقق من فوالق جيولوجية مشابهة تهدد عدة سدود أخرى قيد الإنشاء، منها:
– سد بلعة القريب من المسيلحة،
– سد جنة الذي تقوم قاعدته فوق ثلاثة فوالق،
– سد بقعاتة كنعان المتقاطع مع فالق صنين،
– سد القيسماني المحاذي لفالق النملية،
– و سد بسري الأخطر، الواقع بين فالقي روم وباتر، ويتميز بفراغات كارستية عميقة ناتجة عن ذوبان كربونات الكالسيوم، مما يهدد بحدوث خسف كبير في وادي مرج بسري.
– هذه المعطيات موثّقة في دراسات البعثة الجيولوجية الفرنسية منذ عقود، لكن يبدو أنها لم تُؤخذ بعين الاعتبار لا من قبل مجلس الإنماء والإعمار ولا من قبل وزارة الطاقة والمياه، الأمر الذي يطرح تساؤلات حادة حول مصير الأموال العامة وسلامة المواطنين.
ملف سدود لبنان بات اليوم أمام رأي عام متسائل، ومؤسسات مطالَبة بالمحاسبة.



