أبو علي يخطب في الجماهير …
صدى وادي التيم – لبنانيات /
في تشييع السيدين الشهيدين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين المهيب كان كل شي متوقعًا من التنظيم والكلمات والأناشيد والتعازي ورايات النصر والإنتصار وصور الشهيدين والرايات الصفراء والخضراء.
لكن الملفت والذي كان نجم التشييع هو ذاك الشاب الثلاثيني الذي عرفه الجمهور مرافقًا للسيد حسن والذي اعتقد الجميع أنه استشهد فإذا به يظهر بالأمس مرافقًا للجثمان المبارك.
إنه أبو علي، الحريص على السيد في حياته كما في استشهاده والمحيط بكل التفاصيل، ولن ينسى الملايين كيف عانق أبو علي النعش بيديه وعيناه ترمقان طائرات العدو الإسرائيلي التي حلقت فوق المشيعين والنعش كأنّه بنظراته يريد أن يحمي السيد حتى بعد استشهاده.
سابقًا، كان “أبو علي” حين يخطب السيد بشكل مباشر يقف خلفه وقربه، بالأمس لم يكن صوت سيد المقاومة موجودًا، بل كان مسجى مع جثمانه،فإذا بأبي علي يلقي خطبة الوداع بدون صوت، خطبة تاريخية صامتة، تارة يوزع الورود للجماهير المحتشدة أمام الضريح، وتارة يتلقى منهم الشالات والأعلام والثياب يمسح بها زجاج الجثامين المسجاة تبركًا..
وحتى اللحظة الأخيرة، لحظة وصول الآلية التي تحمل النعش إلى المرقد الشريف، فتح أبو علي الباب، وكان أول حاملي النعش على كتفيه…
وبذلك، دخل أبو علي التاريخ مرافقًا شهيرًا واكب الشهيد القائد السيد حسن نصر الله وكان ظله وملاكه الحارس حتى المأوى الأخير.
ابراهيم زين الدين