“أهضم” وزير… “كفّ وبوشار وحجار وبيسّين”!

صدى وادي التيم – لبنانيات /

يُشارف عمر حكومة نجيب ميقاتي الثالثة على الانتهاء بعدما جمعت “تشكيلة” غريبة من الوزراء الذين سيُغادرون مناصبهم ووزاراتهم قريباً, بعد ثلاث سنوات ونصف من العمل وتصريف الأعمال في أصعب حقبة عاشها لبنان.
وقبل الإعلان عن الأسماء التي ستضمّها حكومة نواف سلام الجديدة وانشغال الصحافة بها, لا بدّ من إعطاء مساحة أخيرة لبعض الوزراء في حكومة ميقاتي الذين لن ينساهم اللبنانيّون, ومن بينهم وزير الطاقة والمياه من حصّة “التيار الوطني الحرّ” وليد فيّاض, صاحب الإنجازات القليلة في وزارته والمواقف الكثيرة المُثيرة للجدل التي تصدّرت الأخبار وصفحات مواقع التّواصل الاجتماعيّ في لبنان والعالم العربي.

وَعَدَ “التيّار الوطني الحرّ” اللبنانيّين بكهرباء 24 على 24 ساعة منذ أن تشبّث بالوزارة, إلا أنّ الواقع كان على عكس ذلك تماماً. لفّت عتمةٌ شاملة معظم المناطق اللبنانيّة وخصوصاً العاصمة, ولم يترك أيّ وزير “عوني” بصمة إيجابيّة في وزارته, إلا الوزير فيّاض الذي يُغادر مع “نهفات” إيجابيّة كان آخرها تناول “الفوشار” في باحة مجلس النوّاب.

لا تُشبه شخصية فيّاض “بروفايل” الوزراء الذين اعتاد عليهم اللبنانيّون. “مرتاحٌ” مع نفسه لدرجة قد تكون مُفاجئة للبعض. يأخذ الحياة كما أسئلة الصحافيّين ببساطة وبروح النّكتة رغم أنّ مشاكل وزارته تحتاج الى الكثير من الجديّة. تعرّض فيّاض لصفعة لن ينساها مع بداية عمله في الوزارة أثناء خروجه من مطعمٍ في بيروت, وردّ على سؤال أحد الصحافيّين بأغنيتي “حلوة يا بلدي” و”ما وعدتك بنجوم اللّيل” في وطنٍ باتت فيه النجوم مصدر النّور الوحيد لليالي السوداء. “كزدَرَ” فيّاض على دراجة ناريّة خلف أحد المواطنين من دون خوذة, فانهالت عليه التّعليقات السلبيّة, رغمّ أنه أراد إظهار خفّة دمٍّ وتواضعٍ أثناء التنقّل بين الناس, في بلد اعتدنا فيه على مواكب السياسيّين والسيارات ذات الزجاج الدّاكن.

فيّاض هو أيضاً الوزير المقاوم الذي أطلق رشقة من الحجارة خلف السياج الحدوديّ منذ أكثر من سنتين وأرعب إسرائيل, وهو الوزير الذي يعرف جيّداً أنّ أشعّة الشّمس هي مصدرٌ أساسيّ للسعادة ولراحة البال, لذا يُخصّص ساعات للاستلقاء والاستجمام و”البرونزاج” بالزيت على صخور بيروت. وكما يعشقُ فيّاض مصادر الطاقة, يستمتع أيضاً بالسباحة في “البيسين” وإجراء مقابلات صحافيّة فيها. كيف لا وهو وزير المياه أيضاً.

سيترك فيّاض وزارته قريباً, سيرتاح من صخب الحياة السياسيّة الزّائفة التي لا تُشبه شخصيّته المرحة وتواضعه وبساطة أفعاله, سيندم ربّما على قبول المنصب من رئيس “التيار” جبران باسيل, وسيُضيف على سيرته الذاتيّة الحافلة بالشّهادات من أرقى جامعات العالم وخصوصاً الدكتوراه في الهندسة الالكترونيّة, منصبه كوزير “ما جاب الكهرباء”, ولكنّ الأكيد أنه قلب موازين مواصفات الوزير في لبنان… و”جاب الضّحكة الى الملايين”!

خاص: MTV

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!