إبن القليعة روميو رزق لصدى وادي التيم نحن بخير ونتابع أعمالنا بشكل طبيعي
صدى وادي التيم – التحرير
تضاربت المعلومات كثيراً حول التدابير التي أتخذتها بعض الدول حول الحماية من فايروس كورونا ومنها دولة السويد التي يوجد فيها جالية لبنانية كبيرة وخاصة من بلدة القليعة – قضاء مرجعيون
وللاضلاع على أحوال اللبنانيين هناك كان لا بد من التواصل مع أحد المقيمين في السويد منذ أحد عشر عاماً روميو رزق (القليعة ) الذي يملك مؤسسة لسيارات الاجرة تنضوي تجارياً وقانونياً تحت لواء كبرى الشركات في الدول الاسكندفانية .
- الوضع العام في السويد
كانت الحياة طبيعية جداً في السويد كباقي أصقاع الارض حتى بانت جانحة كورونا والتي بدأت بالظهور شيئاَ فشيئاَ في كافة الدول ونالت السويد نصيبها من الاصابات . واليوم في السويد ما يقارب عشرون الف حالة كورونا موثقة ونسبة الوفيات سجلت ارقاماً عالية (الوفيات 10% من نسبة الاصابات ) . والسبب يعود ألى أن معظم قاطني دور العجزة قد تم إصابتهم بالفايروس وهم الاكثر عرضة للوفاة ، قبل أن تتخذ الدولة أية قرارات فاعلة للوقاية والحماية ولا يوجد سوى 2500 حالة تعالج في المستشفيات والباقي يعتمد الحجر في المنازل ،
وبسبب التقدم التكنولوجي الذي تعتمده دولة السويد ، بمجرد شعور اي مواطن بعوارض كورونا يستطيع التواصل مع الدولة بواسطة رقم الضمان الاجتماعي الذي يتضمن كافة المعلومات الخاصة عنه من ضمنها التاريخ الطبي ومن خلال المعلومات تقرر السلطات ضرورة دخوله المستشفى اذا كان لديه مشاكل صحية سابقة (سكري، قلب، او مشاكل في التنفس ) او تقرر حجره في منزله مع تناول مشروبات ساخنة وأدوية عادية
واكثر الاصابات كانت في ستوكهولم بسبب الاكتظاظ السكاني التي سجل فيها حتى الان 8000 حالة من اصل اجمالي الاصابات ،
وحيث تبلغ مساحة السويد ما يقارب 45 مرة حجم لبنان بعدد سكان يبلغ 8 ملايين نسمة فقط والتباعد الاجتماعي أصلا متواجد بسبب المساحات الشاسعة وعدد السكان القليل والعادات والتقاليد المعتمدة في الحياة اليومية وطريقة البناء المتباعدة أصلاً عن بعضها . بعكس العاصمة او دول أخرى تعاني من كثافة سكانية كبيرة مما جعل الفايروس ينتشر بسرعة أكثر في المدن الكبرى فقط .
* هل ما زلتم تمارسون أعمالكم بشكل طبيعي
في السويد ما زالت حركة العمل عادية جداً ، بعض الشركات الكبيرة توقفت أو خففت ساعات العمل إحتياطاً انما لا قرار رسمي من الدولة بالاقفال والتوقف عن العمل . فقط إسداء النصائح والتعليمات للمواطنين بالوقاية واتخاذ التدابير المتعارف عليها .
وتوجه الدولة كان إبقاء الحركة التجارية تعمل طبيعياً خوفاً من أي تدهور إقتصادي غير محسوبة نتائجه ، فقط أستثني من ذلك الشركات او المؤسسات التي فيها كثافة بشرية او احتكاك الزامي كالمطاعم الكبيرة حيث تم تخفيض العدد المسموح بالتواجد داخل المطعم
و اقفال المطار جاء بعد ان اوقفت كافة دول الجوار رحلاتها الى السويد فجاء اقفال المطار كخطوة اجبارية وتم اقفال المدارس والجامعات حيث الكثافة البشرية كبيرة
بينما تم الابقاء على الحضانات والمدارس الابتدائية مفتوحة ويعود السبب الى ارتباطها بعدم تعطيل حركة العمل في البلاد وعدم بقاء الاهل في المنازل لرعاية أطفالهم . حيث اقفال الحضانات سيجبر أحد الوالدين البقاء في المنزل لرعاية الطفل مما يعني خسارة ما يقارب 30% من اليد العاملة في البلاد والتي معظمها في اماكن حساسة في العمل في ظل أزمة كورونا (الشرطة ، الطاقم الطبي ….)
والسويد أصلاً تعاني من قلة عدد الطاقم الطبي فيها بسبب هجرة الاطباء الى الخارج حيث الافادة المالية أفضل بأشواط من هنا كان ألزامياً عدم توقيف او تخفيف وتيرة العمل ببعض القطاعات
وضع الجالية اللبنانية :
لا احصاء دقيق للجالية في السويد و بعض الارقام تقول بأن القادمين القدامى حوالي 30 الف شخص دون إحتساب أطفالهم الذين ولدوا في السويد وكبروا وأسسوا عمل وعائلات على مر السنين ، لذلك هناك ترجيحات بأن العدد قد وصل الى حدود 200 الف لبناني يتمتعمون بكافة الحقوق والواجبات كمواطنين سويديين .
التعامل مع الجالية اللبنانية خلال كورونا :
في السويد لا تمييز بين مواطن ومقيم فجميع المقيمين في السويد يتمعون بنفس الخدمات والتقديمات …
عدد الاصابات في الجالية غير معروف بسبب تعامل الدولة مع اللبنانيين كمواطنين سويديين من خلال أرقامهم في الضمان الاجتماعي
هل من قرار بالعودة الى لبنان كباقي اللبنانيين في دول العالم :
لا قرار بالعودة الى لبنان .. بسبب عدم خطورة التفشي في السويد بين الفئات الشابة وان لا معلومات حول مسعى جماعي للجالية للعودة الى لبنان … ربما كانت هناك مساع افرادية للعودة لكن لم نسمع فيها حتى الساعة .
كما أن القانون السويدي لا يسمح للمتقاعد بالمغادرة أكثر من ستة أشهر بما يسمى زيارة الاهل او الوطن الام مما يعني في حال مغادرة اللبنانيين المتقاعدين السويد يعني خسارة معاشاتهم التقاعدية
كلمات أخيرة :
اننا نثني على الخطوات الجيدة التي إتخذتها وزراة الصحة اللبنانية في محاربة كورونا والذي أدى التى تقليص عدد المصابين وحصار إنتشار الفايروس ونتمنى العودة الى الوطن متى تحسنت الاحوال الاقتصادية فيه وفتحت المطارات حول العالم .
حاوره : زياد الشوفي
الناس تمارس حياتها بشكل طبيعي
زحمة في المطاعم
حياة طبيعية في الشوارع
الجميع يتجه الى العمل صباحاً