المحامي سامر زويهد: نادي الجبل الرياضي هو بيتي الثاني، هو قصة عمر طويلة من سنين حياتي

صدى وادي التيم – أخبار وادي التيم /
نص مقابلة لموقع LEB Sports مع رئيس نادي الجبل الرياضي حاصبيا، الصديق المحامي سامر زويهد.. دار هذا الحوار:
• بداية نُرّحب معنا بك معنا

• السؤال الأول | ماذا يعني لكم نادي الجبل تحديداً، ومنذ متى ترأست النادي ولماذا إخترت العمل الرياضي إلى جانب عمل المحاماة؟

ما يزيدني فخراً وسعادة أن أحمل مسؤولية رئاسة هذا النادي العريق منذ العام ٢٠٢٠، حيث رأيت كيف أن الأحلام أصبحت حقيقة ملموسة للعيان، ورأيت كيف أن هذا المكان قد أثبت وجوده على مّر الأزمان رغم كل المشاكل والصعاب.
أكثر من خمسون عاماً من الريادة الرياضية نقشت بماء من الذهب، لوحات رياضية وثقافية وإجتماعية وفنية رائعة، كانت كلها نتاج رجال أوفياء مخلصين وعاشقين لهذا الحلم ، وها نحن اليوم نكمل مسيرة هذا الإرث الثقيل الحافل بالنجاحات والإنجازات، ليبقى هذا النادي صرحاً لا تهزه الرياح.. وما مهنتي كمحامٍ إلاَّ سبيل لتكملة هذه المسيرة، فالمحاماة والرياضة يتداخلان ويلتقيان في العديد من الجوانب وخاصة القانونية والتنظيمية، فالمحاماة في الرياضة تتطلب فهماً عميقاً للقوانين، بالإضافة إلى معرفة طبيعة الصناعة الرياضية وما يتعلق بها من جوانب إدارية وتنظيمية؛وأتمنى أن أكون مخلصاً لمهنتي كما كنت مخلصاً لهذا النادي وإنني أرى أن مهنتي ورئاستي أصبحا توأمان لا ينفصلان عن بعضهما البعض، وسأسخّر كل ما تعلمته في دراستي لخدمة النادي، وكل ما تعلمته في النادي لخدمة مهنتي.
• السؤال الثاني | دوري الجبل باتَ محطة سنوية منتظرة، كيف إنطلقت فكرة الدوري، وهل هناك من نوايا لتوسيع المشاركة مستقبلاً ؟

دائماً ما كانت إدارة نادي الجبل تنّظم دورات محلية لفرق منطقة حاصبيا، وقد إنطلقت فكرة دوري الجبل في العام ٢٠١٦ في عهد الرئيس الشيخ نديم بدوي، الذي نَكّن له كل تقدير وإحترام، وقد كنت يومها عضواً في الهيئة الإدارية، و من الذين قرروا إقامة هذا الدوري، وساعدوا كثيراً في إنجاحه.
ومن أهم الخطوات التي تم إتخاذها هو الإنفتاح على فرق من خارج قضاء حاصبيا، حيث كان الدوري يضم إثنى عشر فريقاً وتستمر المنافسة فيه على مدى شهرين ونصف، ويتّم وضع تعاميم أسبوعية خاصة بالدوري تُبيّن نتائج المباريات والبطاقات والهدّافين والترتيب والعقوبات.
فقد كان لنا الشرف بمشاركة العديد من النوادي من النبطية وصور كفرق جبشيت، التضامن النبطية، كفرتبنيت، والكوثر صور، ونوادٍ من البقاع وراشيا كقليا، سحمر، يحمر، قب الياس، عين التينة، العقبة، مشغرة، راشيا ونوادٍ من قضاء مرجعيون كالطيبة، كفركلا، العديسة، الخيام، ابل السقي وغيرها.. وإننا نأمل أن تكون المشاركة أوسع في المستقبل لنصل إلى مشاركة فرق من بيروت وجبل لبنان والشمال لما لا، و لا بد لي أن أشكر من قدّم لنا المساعدة المادية لإنجاح الدوري، ونخّص بالشكر الأستاذ غسان قنتيس على رعايته دوري الجبل الخامس والثامن، والأستاذ مروان خير الدين على رعايته دوري الجبل السابع.
• السؤال الثالث | بالحديث عن مشاركاتكم الرسمية في بطولات إتحاد الجنوب، أولاً كيف تصفون علاقتكم بالإتحاد، وثانياً هل من نوايا جدّية لإعادة الفريق إلى الدرجة الرابعة بعد إنسحابكم الموسم الماضي ؟

أمّا فيما يخص إتحاد الجنوب الفرعي، فإنّ نفس العلاقة التي تربطنا بإتحاد بيروت، كانت ولا زالت تربطنا بالإتحاد الفرعي ونبارك لرئيسه الجديد الأستاذ ابراهيم دبوق رئاسته الجديدة للإتحاد، وإننّا نأسف لعدم متابعتنا الدوري العام للدرجة الرابعة لهذه السنة، بسبب الحرب وخطر التنقل الذي نواجهه، و كان عقابه قاسياً جداً علينا ولم نكن نتوقعه، بإسقاطنا إلى مصاف أندية الدرجة الخامسة، وكان من الأجدر إعفائنا من المشاركة، إلاّ أنّ ذلك لم يحدث، لكن رغم ذلك نحن نحترم قرار الاتحاد الذي نوّجه لرئيسه الأسبق الأستاذ حسين عواضة، وللرئيس الحالي الأستاذ ابراهيم دبوق، ولكل أعضاء الإتحاد وخاصة الحاج حسين ديلاتي، بالشكر على جهودهم وعملهم الدؤوب في ظل هذه الأوضاع الصعبة، و بكل تأكيد سنكمل المسيرة وسنحاول جاهدين اللعب مجدداً بشغف وعزيمة للصعود إلى مصاف درجات أعلى، في حال كانت الأوضاع الأمنية والمادية تسمح بذلك.
• السؤال الرابع | ما هي برأيك الصعوبات التي تواجه أندية الجنوب ولاعبيها، وهل من مقترحات لديكم بهذا الخصوص ؟

كما ننّوه بالخطوة الجديدة التي بها الإتحاد، بإعتماد شطب وتسجيل اللاعبين عن طريق منصّة خاصة، وبالتالي لم يعد هناك من داعٍ لإمضاء اللاعبين في مركز الإتحاد شخصياً، وهذا الأمر يخفف الكثير من الأعباء أيضاً.. إضافة إلى مشكلة بُعد حاصبيا عن مراكز التعليم الجامعية، حيث يضطر اللاعب للسكن في بيروت لتحصيل علمه، وهذا يؤدي إلى إنقطاعه عن التمارين، كذلك الأمر موضوع السفر بسبب الأوضاع الإقتصادية الصعبة حيث يرغب اللاعب بالهجرة لتأمين مستقبله، هذا أمر يعود أيضاً بالضرر على الأندية، في منطقة فيها شّح كبير في المواهب واللاعبين ، وهذا ما لا تعانيه باقي الفرق في الجنوب بسبب الكثافة السكانية ووجود أعداد كبيرة من اللاعبين.
أضف إلى ذلك، فالنادي يعاني من قلّة الممّولين الرياضيين، الذي يقتصر أحياناً على دورة رياضية أو نشاط محدد، حيث أنّه لا يوجد ممول دائم، وهذا الأمر ينسحب على أغلب أندية الجنوب؛ هنا أتذكر في العام ٢٠٠٦ صعدنا إلى مصاف أندية الدرجة الثالثة، وذلك بدعم من معالي الوزير الأستاذ أنور الخليل الذي دعم النادي لثلاث سنوات متتالية، كان نتيجتها التأهل والصعود، فوجود الدعم والأموال اللازمة، يعتبر من أهم العوائق والصعاب التي تواجه أي نادٍ، ومتى ما وجد الدعم، يكون قد تم إيجاد عنصر أساسي ومهم في عالم كرة القدم.
ضِف على ذلك، فالرياضة في لبنان بشكل عام لا تغني عن العمل الخاص، وهذا أمر في غاية الأهمية بحيث ينصب التركيز على العمل أكثر، لأنه مصدر العيش الأساس، وتبقى الرياضة هواية ليس إلاّ.
• السؤال الخامس | لاحظنا مؤخراً مشاركة ناديكم في بطولات الفئات العمرية للإناث، ما هو تقييكم لهذه التجربة ؟

والحقيقة أنه هناك الكثير من المواهب والقدرات على صعيد الفتيات، ومشاركتنا بالدوري أتت لحضن هذه المواهب، وفتح باب الفرص أمامهم لتحقيق أحلامهم، رغم وجود الكثير من الصعوبات وخصوصاً المادية منها؛ إذ نفتقر إلى أشخاص ترعى هذه النشاطات وتدعمها، ولا بد الإشارة إلى أنّه تم إستدعاء اللاعبتين ريمي ملي وتمارا يوسف، للإلتحاق بتمارين المنتخب اللبناني للناشئات والسيدات، وهذا نجاح نفتخر به ونبني عليه للسنوات القادمة بإذن الله.
أوّد أن أشكر الاتحاد اللبناني لكرة القدم، وخصوصاً الكابتن باسم محمد على دعمهم الدائم لنا، وحرصهم على مشاركة الجميع، كما أشكر جميع المدربين والمساعدين الذين تابعوا تمارين الفريق من دون ملل أو كلل، و نحن مستمرين في عملنا مع البنات وتشجيعهم، على أمل المشاركة دائماً وفي كل الفئات.
• كلمة أخيرة |

المصدر : LEB SPORTt
.