عقيلة رئيس مجلس النواب السيدة رندة عاصي بري ترعى حفل افتتاح المؤتمر العلمي لإدارة الإنتانات ( الإلتهابات)

 

 

النبطية – مصطفى الحمود

رعت  رئيسة الجمعية اللبنانية لرعاية المعوقين عقيلة رئيس مجلس النواب السيدة رندة عاصي بري حفل افتتاح المؤتمر العلمي لإدارة الإنتانات ( الإلتهابات) عند مرضى نقص المناعة الذي نظمته ادارة مستشفى نبيه بري الجامعي الحكومي في النبطية، بحضور وزير التنمية الادراية عناية عز الدين،  النائبين هاني قبيسي، ياسين جابر، ممثل النائب محمد رعد علي قانصو، ممثل النائب عبداللطيف الزين سعد الزين،  ممثل جمعية الهلال الاحمر الايراني مدير مستشفى الشيخ راغب حرب الدكتور جواد فلاح، مستشار وزير الصحة بهيج عربيد، رئيس اتحاد بلديات الشقيف الدكتور محمد جميل جابر، رئيس مصلحة الصحة في النبطية الدكتور علي عجرم، رئيسة فرع تعاونية موظفي الدولة في النبطية آنا صباغ، مدير ملتقى الفنيق  للشباب العربي  حسن حمدان ,  وشخصيات وفاعليات ووجوه طبية ومهتمين.

بعد النشيد الوطني اللبناني، وكلمة ترحيب من الدكتورة غنوة دقدوقي، ألقى رئيس مجلس ادارة مستشفى نبيه بري الجامعي الحكومي والمدير العام الدكتور حسن وزنة كلمة اشار فيها الى “اننا نسعى اليوم معكم عبر هذا المؤتمر المميز بالشكل والمضمون بالمكان والزمان للبحث في موضوعاته المهمة والتحديات الطبية والعلمية التي نواجهها في مقاربة الكثير من الامراض وفي مقدمتها ما ستتطرق فعاليات هذا المؤتمر عن كيفية ادارة الانتانات والالتهابات الخطرة والمميتة التي تصيب المرضى الذين يعانون من نقص المناعة ولاسباب مختلفة او نقص المناعة المكتسبة او بسبب الاصابة بأورام ، امراض رئوية وغيرها ما ما يصاحب ذلك من تعقيدات واشتراكات وفي الكثير من الحالات ما اصبح ملحوظ اكثر فأكثر من مقاومة وعدم الاستجابة للمضادات الحيوية وصعوبة السيطرة على الانتانات وانتشارها، وهدفنا سام جدا في هذا المؤتمر ، نبحث معكم عن رفع المعاناة الحقيقية وعن دفع الالم وتخفيفه، تحاولون ايجاد المعافاة والشفاء ، تعطون الامل فما تعملون لو تدرون أرقى رسالة انه الاسنان سر الله، خليفة الله.

وكانت كلمة لرئيس جمعية الامراض الجرثومية والمضادات الحيوية في لبنان الدكتور زاهي الحلو اشار فيها الى ” اهمية انعقاد هذا المؤتمر في النبطية وبرعاية كريمة من السيدة رندة بري ، ونثمن جهود القيمين على هذا المؤتمر ونشجع اقامة هكذا مؤتمرات في كافة المناطق اللبنانية ولا يقتصر الامر على المؤتمر الام الذي ينعقد سنويا في بيروت، ونأمل ان تتكثف الجهود لالقاء الضوء على المزيد من المواضيع التي يطرحها المؤتمر وان تكون هناك توعية لهذه المواضيع وطرق معالجتها.

ثم تحدث عميد كلية الطب في الجامعة اللبنانية الدكتور بيار يارد رأى فيها ” ان هذا النشاط العلمي لهو دليل على الحيوية والجدية عند القيميين على مقدرات مستشفى نبيه بري الحكومي الذي يشهد على الدوام تطورا في شتى المجالات.

ثم  القت راعية المؤتمر   السيدة رندة  بري  كلمة  قالت  فيها

للنبطية أيقونة جبل عامل التي أستودع فيها الصبح أسراره …

للنبطية التي يقف التاريخ عند ماضيها و حاضرها ليستلهم بعضاً من إرث علمائها وأعلامها و مفكريها ومبدعيها وأدبائها …

للنبطية حكاية الأرض و فلاحوها  وجدارية الحياة التي حولت مرارة التبغ الى مواسم من الصمود والإنتصار …

للنبطية وأهلها الطيبين الذين حولوا الألم إلى مساحة للأمل …  والذين تعلمنا منهم شيم التضحية والعطاء والوفاء …

للنبطية عنوان قصيدة العز وأجمل فصول العمر ،

لها ولكم أيها الأطباء والعلماء والمتخصصون ، يا من  تتقنون رسالة إسقاط الألم وأمانة زرع الأمل ، من دولة الرئيس نبيه بري، الذي يحمل هذا الصرح أسمه ، والذي أولى عملية بناء وتجهيز وتشغيل الصروح الإنسانية والطبية الحكومية عناية خاصة ، إيماناً منه بضرورة  الاستثمار على الصحة والطبابة من قبل المسؤولين والمعنيين بالشأن الصحي والتمويلي ، وإيمانا أيضا بوجوب وجود شبكة صحية طبية وطنية، رؤوفة بالناس لا تترك المرضى  ينهارون على أبوابها بإنتظار الضمانات المالية لصندوقها،  ومني شخصياً ألف تحية إعتزاز وتقدير لدوركم الإنساني الرائد والمتقدم في خدمة الإنسان .

وقالت: على خدمة الإنسان نلتقي اليوم بهذه القامات العلمية التي نذرت نفسها للعطاء ، فكل الشكر لكل من ساهم ويساهم  في نشر التوعية حول الأمراض ومتابعة كل ما هو جديد ومتقدم في علاجها ، والشكر موصول لمسشفى نبيه بري الجامعي الحكومي بشخص مديرها العام الدكتور حسن وزني ، الذي لم يدّخر جهداً  في إقامة المؤتمرات الطبية وورش العمل وحملات التوعية الصحية، وللجمعية الوطنية للأمراض الإنتانية والجرثومية على التعاون في تنظيم هذا المؤتمر الإستثنائي بموضوعه “كيفية إدارة الإنتانات (الإلتهابات) عند مرضى نقص المناعة ”  ، والذي لي شرف رعايته في هذا الصباح الربيعي العاملي .

اضافت : إن هذه التظاهرة العلمية اليوم ، تدل على الثقة الكبيرة التي يوليها أصحاب الإختصاص والنخب العلمية في الجنوب وعاصمته النبطية، ودور إنسانه في خدمة وتطوير المرافق الطبية والعلمية الى المستوى الذي يجعلها قادرة على مجابهة التحديات والتداعيات على مختلف الصعد الإجتماعية والصحية ، والذي سوف يضع الجنوب مرة أخرى كوجهة أساسية للطبابة الصحية ، وكمنطقة قادرة على بلورة نظام صحي متطور يؤمن للإنسان كافة المقومات لإنجاح عملية التنمية الصحية بكل حلقاتها ومفاصلها .

وبالعودة الى موضوع مؤتمرنا ، والذي يعتبر من أكبر التحديات الحديثة التي تلامس الأمن الصحي للإنسانية جمعاء ، وما يترتب على هذا التحدي من إنعكاسات على المستوى الصحي الفردي والجماعي ، وعلى مستوى الآليات المتجددة والمتطورة في إدارة الإنتانات الناتجة عن المرض  .

ولأن مقولة  أعط خبزك للخباز  … ناجزة اليوم في حضور هذه الباقة من المختصين والأكاديمين والعلماء في علم نقص المناعة الوراثية أو المكتسبة ، وعلم الأمراض الجرثومية والفيروسات والطفيليات والفطريات سواء الناتجة عن مرض نقص المناعة  أو غيرها من الأمراض الجرثومية المعدية التي شكلت على الدوام سبباً هاماً للوفيات في البلدان النامية ، وخاصة في ظل إحتمال خطر ازدياد بعض الأمراض الجرثومية بسبب معالجات كالسرطان ومرض الإيدز التي تعطل دفاعات المريض ضد الأمراض المعدية. لن أدخل في كيفية وسبل إداراة الإنتانات عند مرضى نقص المناعة أو غيرها ، وأخر ما توصل إليه العلماء في هذا الشان .

إلا أنني أجد نفسي كمعنية بالشأن الصحي ، وخاصة أنني على مدى ثلاثة عقود ونيّف ومن خلال الجمعية اللبنانية لرعاية المعوقين، لم يكن موضوع الإعاقة الوراثية أو الناتجة عن حروب العدو الإسرائيلي أو الإختلالات الداخلية ، هي محور إهتمامنا فقط في الجمعية كمؤسسة أو كأفراد ومسؤولون ، بل تحركنا في كل الإتجاهات الصحية والمرضية والتوعوية والعلاجية سواء لناحية الأمراض السرطانية والجلدية والتشوهات الخلقية ، فأقمنا العديد من المؤتمرات والندوات العلمية وورش العمل وحملات التوعية التي تقام على مدار العام حول مرض السكري والكشف المبكرعن الأمراض السرطانية والوراثية  وغيرها من الآفات الصحية.

وإنطلاقاً مما ذكرته أعلاه ، أؤمن بضرورة  أن لا يقتصر عمل المرفق الصحي على الشأن العلاجي فقط  ، بل أن يأخذ دوره الكامل في التوعية من الأمراض وظواهرها وآخر التطورات الطبية الكفيلة بمعالجتها. خاصة أن العقود الماضية شهدت  تغيراً جذرياً في أنماط الأمراض وانتشارها بين أفراد المجتمع من الأمراض المعدية، إلى الأمراض المزمنة، لاسيما الأمراض التي يعبر عنها بأمراض النمط المعيشي كأمراض الضغط والقلب والسكري،

وكثير من هذه الأمراض إنما هي نتيجة لسلوك خاطئ ،  ومن هنا فإن التثقيف الصحي هو حجر الزاوية للوقاية من هذه الإمراض أو بالحد الادنى اكتشافها المبكرالذي يعزّز ويسهّل عملية العلاج الناجع.

فقد يظنّ البعض أنّ التثقيف الصحي هو عبارة عن عملية سهلة تهدف ببساطة إلى نشر المعلومات الصحية ، وذلك من خلال المنشورات ووسائل الإعلام. إلّا أن عملية التثقيف الصحي تعد أصعب من ذلك بكثير ، حيث إنّها تهدف إلى تغيير سلوكيات الأفراد الصحية والتأثير بها ، إذ إنّه ليس من الضروري أن يؤدّي نشر المعلومات فحسب إلى التأثير في سلوك الفرد ، فالتثقيف الصحي عبارة عن مجموعة من الخبرات التي تُسهّل عملية تبني السلوكيات المعزّزة لصحة الأفراد والجماعات. وهو أيضاً عملية مستمرة، مُتّصلة ، وتراكمية. لكنّها وكما أشرت سابقا، هي ليست بتلك السهولة التي يظنّها البعض ، ويمكن تشبيه عملية التثقيف الصحي بالمثلث متساوي الأضلاع ، وأضلاع هذا المثلث هي : الاول، المعرفة والتي تهدف إلى اكتساب المعلومة، والثاني هو غرس القيم المرتبطة بالمعلومة المكتسبة ، أمّا الضلع الأخير فهو السلوك، وهو يهدف إلى تطبيق المعلومات المكتسبة.

لذا يعد التثقيف الصحي  من أهم عناصر الرعاية الصحية، فكونه يُسهِّل عملية تغيير السلوكيات، فهو أيضا يَرفع من قيمة الإحساس بالمسؤولية تجاه الصحة عند الأفراد. وقد تم الارتقاء بمفاهيم التثقيف الصحي في السنوات الأخيرة ، فأصبح علماً قائماً من علوم المعرفة، حيث يستخدم النظريات السلوكية والتربوية ، وأساليب الاتصال المختلفة وَوسائل التعليم ، إضافة إلى مبادئ الإعلام.

 

كما أنني من المؤمنين  بالنظرية التي تقول ” لو أنه صرف 2.5 % من ميزانية أى مجتمع على برامج تعزيز الصحة بأسلوب علمي صحيح ، لأدى ذلك إلى انخفاض 25% من معدلات الأمراض. وتكاليف الرعاية الصحية”.

فمنذ العام 2002 انطلقت مراكز الرعاية الصحية الاولية، ولكن ومع الاسف فلعقود مضت، غابت هذه المراكز التي تشكّل حجر الاساس في الرعاية الصحية والوقائية من الامراض عبر الاكتشاف المبكر. ومن ثمّ يجب تعميم عملية البحث العلمي عبر كل المؤسسات العلمية العامة، لأنّ مسؤولية الدولة هنا هي حجر الاساس، وبالتالي يجب وضع استراتيجيات ملائمة بناءً على التطور الحاصل ووضع الميزانيات الخاصة لتطبيقها. ومن ثم تأكيد الاشراف على عمل المؤسسات الخاصة والعامة لضمان سلامة المواطن.

إنّ منظومة الصحة في لبنان بعيدة كل البعد عن تحقيق حماية المواطن من أتون الامراض واشتراكاتها، هذا عدا عن أمر مهم للغاية وهو المحاسبة على الاخطاء، فهذا الامر لم يأخذ طريقه للتنفيذ بعد ولا ندري مع الاسف ما هي الأسباب لهذا الاهمال.

وفي الختام

أجدد الترحيب بكم في رحاب الجنوب رسلاً للمحبة ، تحملون أنبل رسالة إنسانية ، رسالة التخفيف من الألم وإشاعة أجواء الأمل . متمنية لأعمال مؤتمركم النجاح والتوفيق لما فيه خير الإنسان ورفاهيته .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!