جمعيات وغروبات ومبادرات شخصية تسرح وتمرح… من يراقب ماذا يجري خلف هذه الأسماء والجمعيات بقلم زياد الشوفي

 

خاص صدى وادي التيم – رئاسة التحرير/

منذ أن حطت الأزمة الاقتصادية رحالها في ربوع لبنان في تشرين من العام المنصرم، تبدلت الحال الإقتصادية لشريحة كبيرة من الشعب اللبناني، منهم من صرف من العمل ومنهم من عمل بنصف راتب ومنهم من انقطع رزقه ومدخوله اليومي.

يومها وعندما أيقن الشعب اللبناني بأن لا حلول في الافق القريب وإن الطبقة السياسية لا يعنيها لا المواطن ولا الوطن، بدأت تبرز على الساحات جمعيات تحت أسماء عديدة وبراقة… تقوم بجمع المساعدات لتعود وتوزعها على من ضاقت سبل العيش بهم.

جمعيات وغروبات ومبادرات شخصية إحتلت صفحات التواصل الاجتماعي تحت شعارات: ساعدونا لنساعدهم…

منها جمعيات كثيرة تحمل أسماء معروفة عملت بكدّ وجهد ومصداقية وساعدت وأنقذت الكثير من العائلات التي هبطت عليها الضائقة المالية دون سابق إنذار… فكانت المعيل وكانت السند للاستمرار بالحياة…

جمعيات مشكورة والكثير منها ولدت من رحم تجمعات شبابية هالها أن ترى جارها وإبن بلدتها يموت جوعاً، وأطفاله ينامون دون عشاء، فهبت للمساعدة والعمل، وكان عملها مشكوراً عند البشر وفي السماء.

ولكن البعض من هذه الجمعيات إستغلت الفرصة لتحقيق مطامع وارباح وعدم شفافية… فالدولة غارقة بهمومها ولا تستطيع أن تراقب، ويهمها أن يزيد عدد هذه الجمعيات، فهي تحملت عبئاً كبيراً عن الدولة المسؤولة

أولاً وآخراً عن الازمة الاقتصادية.

جمعيات وأفراد يتلقون مساعدات من أيادي بيضاء كريمة ومن جمعيات كبيرة ومن منظمات دولية تحت عنوان: ” المساعدات ستوزع ….”

ولكن كيف يمكن التأكد من أن ما يدخل الى هذه الجمعيات يوزع بكامله؟ وهل يتم توزيعه إلى الاشخاص المستحقين، أم كل جمعية لها لوائحها المعلبة وناسها؟

من يضبط المبادرات الفردية، وهل يحق لها ان تجمع مساعدات وهل أجاز القانون ذلك؟

وهل يحق لكل خمسة أشخاص أن يؤلفوا جمعية تتلقى معونات؟ وما الطريقة لمعرفة شفافية إعادة التوزيع؟

على الاقل مثلاً أن نرى بعيننا لمن تم توزيع هذه المساعدات وما هي نوعية هذه المساعدات؟

فلماذا لا يوثقون مثلاً هذه المساعدات الموزعة بالصوت والصورة، علماً أن كثر من العائلات المحتاجة قد لا يقبلن التصوير والنشر العلني، ولكن يمكن أن يتم التوثيق للعرض للجهات المساعدة كي تعرف أين يذهب

خيرها، وهذا من حقها.

كثرٌ منا في داخله حبٌ كبير لمدّ يد العون لهؤلاء المحتاجين، لكن عدم ثقتنا ببعض ممن يقومون بتوزيع المساعدات، يجعلنا نتردد خوفاً من أن تذهب مساعداتنا لمن لا يستحقها، فنفضل تقديم المساعدة المباشرة.

هناك ومن المؤكد حالة فوضى في هذا القطاع المستجد…

على أمل ألا يكون قطاعاً للإثراء على حساب المحتاجين…

وان تكون أهدافه سامية كالأسماء التي اتخذتها عنوان للعمل.

بقلم زياد الشوفي .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!