لا زالت الكورونا في دياركم عامرة…بقلم: زياد الشوفي
صدى وادي التيم – رأي رئاسة التحرير/
لا أود ان أكون سوداوياً في مقالتي ولكن الحقيقة تقال …
الكورونا ستنتهي في كافة أصقاع الارض الا في لبنان…
وستشهدون على كلامي عاجلاً أم آجلاً…
فما نراه يومياً لا يبشر بالخير ولا يمكن من خلاله القضاء على إنتشار الوباء، أو على الاقل تخفيض عدد الحالات المصابة…
في الإغلاق الاول في لبنان وكلنا نذكره، ولأن التدابير كانت صارمة وتعاونت الاجهزة الامنية كافة مع البلديات وخلايا الازمة، لاحظنا تحسناً أفضل بكثير من باقي الإجراءات التي اتخذت لاحقاً، والتي لم تأتِ بنتيجة، الا
ضرب الوضع الاقتصادي أكثر مما هو “مضروب” …
في بلدتي وفي بلدات كثيرة، وفي نهاية كل أسبوع لا تتوقف حفلات الزفاف وجميع القاعات محجوزة، وصفحات التواصل توثق الصور التذكارية والتهاني للحضور الكثيف دون كمامات ودون تباعد…
في الأول من أمس، في مجمع ال “سيتي سنتر”عمد رجال الامن الى إقفال أبواب المجمع لان الباحات والادراج، لم تعد تتسع للزوار الذين توافدوا من كل لبنان لأخذ الصور بجانب شجرة الميلاد وكأننا للمرة الاولى نرى
زينة الميلاد في لبنان…
بالأمس سمح للمطاعم بإقامة حفلات وسهرات لمناسبة ليلة رأس السنة… ويا لها من سنة مرت بالخيرات على لبنان لنحتفل بها… سهرات يسمح فيها التصفيق ويمنع الرقص… سهرات يسمح فيها بالغناء وتمنع
الدبكة… مهزلة المهازل…
اليوم كافة الدول أعلنت إقفال الخطوط الجوية مع بريطانيا لمدة اسبوعين… إلا لبنان أعلن أنه “سيدرس” تعليق الرحلات أو استمرارها، ومتابعة للقادمين خلال حجرهم ( وهذه أسمج نكته أسمعها )…
فجميعنا يعرف بأن الكثير من القادمين وفحوصاتهم كانت إيجايبة، لم يلتزموا بالحجر بل جالوا في قراهم يتقبلون تهاني العودة بالسلامة، وأقاموا الولائم ونظموا رحلات سياحية في ربوع الوطن وشاركوا بالافراح والمآتم…
البارحة أيضاً صدر قرار بمنع التجول من الساعة الثالثة بعد منتصف الليل حتى الخامسة صباحاً…
هذا القرار أعدت قراءته عشرات المرات ولم أفهم ما المقصود به وكيف يحد من إنتشار كورونا…
لبنان لن يرتاح من كورونا… ما دمنا نفكر بهذه الطريقة…
التحايل على القانون بالخروج من المنزل بحجج واهية ليس ذكاء بل ” إستهبال” قل نظيره…
لبنان لن يرتاح إن لم نزرع كمامة كبيرة واحدة يدق أسفينها من الناقورة جنوباً حتى العبدة شمالاً، تغلف أنوف وأفواه كافة قاطني دولة لبنان المتغطرسين…
بقلم : زياد الشوفي