إسرائيل تعرقل قطاف الزيتون في العرقوب

صدى وادي التيم – أخيبار وادي التيم /

اشترط الاحتلال الإسرائيلي على أهالي كفرشوبا وقرى العرقوب الأخرى للسماح لهم بقطاف زيتونهم، دخول 100 شخص و25 سيارة إلى الأراضي الزراعية وقطف المحاصيل في يوم واحد، من دون ضمانات أمنيةبعدما منع الاحتلال الإسرائيلي الأسبوع الفائت مزارعي كفرشوبا وقرى العرقوب الأخرى من قطاف زيتونهم، عاد وسَمح لهم عبر «الميكانيزم»، لكن بشروط «تفتقر إلى الحد الأدنى من الجدّية والمعايير المنطقية»، وفقاً لرئيس بلدية كفرشوبا قاسم القادري، الذي اوضح لـ«الأخبار»، ان العدو يريد السماح بـ«دخول 100 شخص و25 سيارة كحدٍّ أقصى»، وقطف محصول الزيتون خلال «يوم واحد فقط»، ما يعني «حصر الرخصة بـ25 مالكاً فقط، في بلدة تضم عشرات آلاف الأشجار». وهو ما دفع الأهالي والبلدية إلى رفض آليةٍ تتعامل مع أصحاب الأرض كأنهم متسوّلون على أبواب أملاكهم الخاصة.

ففي كفرشوبا وحدها، يوجد نحو 85 ألف شجرة زيتون، تعود ملكيتها لغالبية أبناء البلدة، ويشكّل محصولها المصدر الأساسي لمدخولهم السنوي. وعليه، يسأل القادري: «كيف لـ25 مالكاً أن يقطفوا هذا المحصول في يوم واحد؟»، مستغرباً كيف يُطلب من البلدية تحديد الأسماء واللائحة المُصغّرة التي سيُسمح لها بالقطاف، بما يؤدي إلى افتعال توتر وبلبلة بين أبناء البلدة الواحدة؟

وإلى ذلك، تمّ استثناء بلدة شبعا المجاورة من الآلية المطروحة، إضافة إلى فرض حظر كامل على أراضٍ ومزارع واسعة مثل بسطرة والمجيدية وطريق جبتا، علماً أن هذه المناطق تضم أشجار الزيتون التي يعتاش منها أهالي العرقوب.

أمّا المأخذ الأبرز، فكان الغياب التام لأي ضمانات بالحماية أو المؤازرة الميدانية. فوفقاً للقادري، لا تتضمن الخطة المطروحة أي مواكبة فعلية من الجيش اللبناني أو «اليونيفل»، إذ تُلزِم المزارعين بالتوجه إلى أراضيهم بمفردهم، وتسليم هواتفهم وهوياتهم عند النقاط الحدودية للتدقيق فيها من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأمر الذي يرفضه هؤلاء، ويعلّق القادري على هذه الإجراءات بأنها «تحمل نوايا خبيثة وتتعامل مع الأهالي وكأنهم ذاهبون إلى أراضٍ أجنبية، لا إلى أملاكهم».

ميدانياً، تتزامن هذه التضييقات مع تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية، إذ أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أخيراً على تجريف مساحات واسعة من أشجار الزيتون المُعمّرة والتمركز فيها، ونصب أجهزة مراقبة وسواتر ترابية لفرض أمر واقع جغرافي على الأرض.
هذا الواقع، يقول أحد مزارعي كفرشوبا: «يسبّب لهم كارثة اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة تذكّر بمعاناة البلدات المجاورة». ولذا، يشير القادري إلى أن «بلديات العرقوب والمخاتير بصدد توسيع نطاق الحراك الإعلامي والدبلوماسي والإعداد لمؤتمر صحافي جامع، مع التوجه إلى الحكومة اللبنانية ووزارة الزراعة والمنظمات الدولية لتحمّل مسؤولياتها تجاه هذه المنطقة الخالية من أي مظاهر مُسلّحة، والتي يُسلب أهاليها حقهم الطبيعي في أراضيهم وأرزاقهم».

زينة عبد الحميد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!