ما مصير الاستثمارات الأميركية في الجولان

صدى وادي التيم – أمن وقضاء /

سنشهد تداعيات خطيرة العام القادم، نتيجة توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارا، يقضي بالاعتراف بسيادة اسرائيل على الجولان السوري المحتل منذ حرب يونيو/حزيران العام 1967. فمن ناحية يدعم هذا القرار وصول بنيامين نتنياهو إلى رئاسة الحكومة الإسرائيلية من جديد، التي ستسمح لترامب بتنفيذ خطته الاستثمارية في غزة، وفي الداخل الأميركي نال ذلك القرار اعجاب قاعدة ترامب الانتخابية، أما اقيليميا فيه انذار مبطن لايران، بأن أي تحرك لها أو لحزب الله على مقربة من الجولان سيعتبر تهديدا لحدود اسرائيل المعترف بها أميركيا.

ليس ذلك فقط. هناك مخاطر لبنانية ناتجة عن هذا القرار. تتعلق بمنطقتي مزارع شبعا والغجر وبعض النقاط الأخرى التي ما زالت تحت الاحتلال الإسرائيلي. هذه النقاط “سورية” وفق سجلات الحدود لدى الأمم المتحدة، وبالتالي قد تعتبرها اسرائيل بعد قرار ترامب جزء منها. كما قد ترى اسرائيل أن ما يسري في الجولان يسري على الأراضي الملحقة به على سفوح جبل الشيخ التي انتزعتها مؤخرا من سوريا، وكل تدخل لبناني في الأمر هو إقحام لبيروت للدخول في مواجهة  مع واشنطن وتل أبيب.

في هذا السياق يرى الباحث في مركز جسور للدراسات وائل علوان في تصريح خاص لـTrending News: “ان اعتراف الرئيس الاميركي دوالند ترامب بالجولان هي رسالة لإسرائيل ولحكومة نتنياهو. قدمها ترامب والادارة الأميركية لضبط سلوكها، لأن الولايات المتحدة الأميركية تسعى لانهاء الصراعات في منطقة الشرق الأوسط، وتحويلها إلى منطقة تجارية. تسعى الولايات المتحدة الأميركية وحلفاءها للاستفادة منها. اذن هذا القرار خدمة مسبقة الدفع لنتيناهو حتى يلتزم بعدم التصعيد، ومراعاة المصالح الامريكية في المنطقة “.

نفى علوان أن يؤثر هذا القرار على العلاقة بين واشنطن ودمشق ويتابع قائلا: “صحيح أن هناك مخالفا للقانون الدولي عند صدور هذا القرار. سيعزز الشقاق بين اسرائيل والدول المحيطة بها لكنه لن يؤثر على العلاقة الايجابية بين واشنطن ودمشق خصوصا أن موقف ترامب ليس بجديد. أعلنه في ولايته الأولى قبل سنوات”.

زينة عبد الحميد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!