كيف أصبح “المحتوى الهابط” سمّة العصر الرقمي في 2025؟

صدى وادي التيم – التواصل الاجتماعي/

في انعكاس واضح للتحولات المتسارعة في الفضاء الرقمي، اختارت مؤسسة Merriam-Webster مصطلح “Slop” ليكون كلمة العام 2025، في إشارة إلى الطوفان المتزايد من المحتوى الرديء وغير المنطقي الذي تنتجه تقنيات الذكاء الاصطناعي، والذي بات يثير استياءً واسعاً بين مستخدمي الإنترنت حول العالم.
ويشير مصطلح AI Slop إلى الكم الهائل من المحتوى منخفض الجودة الذي يتم توليده آلياً باستخدام الذكاء الاصطناعي، ويشمل مقاطع فيديو عبثية، وصور إعلانية مشوهة، وأخباراً زائفة تبدو واقعية، وكتباً مكتوبة آلياً بلا قيمة، وتقارير عمل مكررة تهدر وقت الموظفين، وصولاً إلى مقاطع ترفيهية سطحية مثل “القطط المتكلمة” التي تملأ منصات التواصل.
وبحسب تقارير تقنية، فإن هذا النوع من المحتوى بات منتشراً على نطاق واسع في مختلف المنصات، ونقلت مجلة WIRED عن مشرفة في منصة Reddit أن محتوى “السلوب” كان موجوداً على المنصة حتى قبل أن يُصاغ له مصطلح واضح.
وفي مواجهة هذا التدهور، بدأت بعض المنصات باتخاذ إجراءات عملية، فبحسب Forbes، أطلق تيك توك خلال العام الجاري أدوات جديدة تتيح للمستخدمين التحكم في نوعية المحتوى الذي يظهر على صفحاتهم، للحد من المقاطع العشوائية وغير المرغوب فيها على صفحة “For You”.
وفي المقابل، اتجهت منصات أخرى إلى سياسات أكثر تشدداً، حيث أعلنت منصة Medium عن تحديثات في برنامج الشركاء لديها، تشجع بشكل صريح على نشر المحتوى البشري فقط، وتقيّد الاعتماد على النصوص المولدة آلياً.
لماذا “Slop” كلمة العام؟
برّرت مؤسسة Merriam-Webster اختيارها بقولها إن “فيضان السلوب خلال 2025 شمل فيديوهات عبثية، وإعلانات غير متوازنة، ودعاية رخيصة، وأخباراً زائفة تبدو حقيقية، وكتباً رديئة كتبها الذكاء الاصطناعي، وتقارير عمل بلا فائدة.. ورغم انزعاج الكثيرين منها، فإن البعض استهلكها بكثافة”.
ورغم أن “السلوب” بات سمة بارزة من سمات الإنترنت الحديث، فإن تنامي الوعي بخطورته يدفع عدداً متزايداً من المنصات والمؤسسات إلى مقاومته، في محاولة للحفاظ على جودة المحتوى ومنع تآكل الثقة والمصداقية في الفضاء الرقمي.



