إسرائيل تطوّر عمل مروحياتها شمالا خشية «توغلات قوات الكوماندوس» من جنوب لبنان

صدى وادي التيم – أمن وقضاء /

خشية تصعيدٍ على جبهة جنوب لبنان، يدفع سلاح جو العدو الإسرائيلي بمروحياتٍ هجومية إلى الشمال ويعيد صياغة عقيدة حماية الحدود استنادًا إلى دروس 7 تشرين الأول، لتقليص زمن الاستجابة وإحباط توغلات محتملة لحزب الله، مع مساعٍ لاستبدال ومضاعفة أسطول الأباتشي ضمن جهوزية قصوى.

ما القصة؟
بحسب ما أفادت صحيفة «معاريف» الخميس فإنه «في أعقاب هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 يعمل سلاح الجو على تحسين قدراته الدفاعية في مواجهة توغلات قوات الكوماندوس إلى داخل أراضي إسرائيل والإضرار بالبلدات».

وكتبت الصحيفة: «في سلاح الجو تُدرَس مسألة تقصير أزمنة استجابة المروحيات القتالية إلى شمال البلاد لتقديم ردّ سريع في معركة دفاع ومنع تكرار أحداث التسلل التي وقعت في غلاف غزة أيضًا في شمال البلاد. في «جناح المشاركة والحدود» في سلاح الجو تُجرى في الأيام الأخيرة ثورة في مفهوم حماية الحدود في السلاح. الإجراءات التي تُنفَّذ هي نتاج تحقيق سلاح الجو من أحداث السابع من أكتوبر».

لهذا الغرض، «يعتزم سلاح الجو مطالبةَ استبدال جميع مروحيات الأباتشي القديمة جدًا بل ومضاعفة عددها، انطلاقًا من رؤية مفادها أن المروحيات تستطيع تقديم جواب لمروحة من التهديدات على إسرائيل في سيناريوهات مختلفة، كما يمكنها إسناد قدرات مناورة الجيش الإسرائيلي في معظم الجبهات»، بحسب الصحيفة عينها.

ضرب أهداف على الأرض
وتقول «معاريف» إن «أحد الدروس المركزية التي يطبقها سلاح الجو—وجرى التدرب عليه هذا الأسبوع—هو درس الصعوبة التي واجهها طيارو مروحيات الهجوم ومُشغِّلو الطائرات المسيّرة في سلاح الجو في تمييز أيّ المركبات المتحركة على الأرض في الجانب الإسرائيلي هو عدو، وأيّها مركبات إسرائيلية تقلّ شرطيين أو مقاتلي «سرايا الطوارئ». خلال الحرب تواصل مواطنون عبر رسائل نصية أرسلوها إلى هواتف شخصية لطيارين يعرفونهم—ووجّهوهم لضرب أهداف على الأرض».

وقال ضابط كبير في سلاح الجو: «لدينا أرقام جميع منسّقي الأمن في البلدات (الريفية) لكل سرب مروحيات هجومية لديّ، ويجب أن أعرف كيف أقدّم جوابًا لكل تحدٍّ من هذا النوع. ثمة حلول تكنولوجية أكثر ذكاءً، وأنا أريد، ويجب، أن أكون أذكى وأفضل (..)».

«كما لو أن حربًا ستندلع صباح الغد»
ولفتت الصحيفة إى أن سلاح الجو قرر «تغيير موضوع نقل القوات الخاصة إلى ساحات القتال في حالة معركة دفاع تغييرًا جذريًا».

وأردفت: «عمليًا يطبّق سلاح الجو الشعار الذي يقوده الآن رئيس الأركان الفريق إيال زامير، ومفاده أن على الجيش الإسرائيلي أن يكون على أهبة الاستعداد كما لو أن حربًا ستندلع صباح الغد فجأة من دون إنذار. يحاول رئيس الأركان إدخال الفهم إلى الجيش—ذلك الفهم الذي ساد فيه طوال ثلاثة عقود وأكثر بعد حرب يوم الغفران وتراجع في السنوات الأخيرة».

وبحسب ضابط كبير في سلاح الجو: «لقد زدنا تقريبًا بمقدار 2.5 كمية الطواقم والكميات. لديّ في زمنٍ محدّد عشرات الجنود من الوحدات الخاصة أستطيع نقلهم جوًا. أعرف كيف أوصلهم إلى الأماكن التي تدربتُ عليها هذا الأسبوع. وبخصوص الموجة “ب”، نقوم بمزيد من الملاءمات مع شعبة العمليات في هيئة الأركان كي يكون ذلك جاهزًا سلفًا. زدنا كثيرًا من حجم الجهوزية في سلاح الجو كعِبرة من السابع من أكتوبر. هناك مزيد من مروحيات النقل في حالة تأهّب».

وأضاف الضابط الكبير أن سلاح الجو يعمل على تحويل خلاصات تحقيقات سلاح الجو والجيش إلى «أوامر عمل» لجميع الأذرع في سلاح الجو: «ما نفعله في السنة الأخيرة—نعطي قوة كاملة لتطبيق خلاصات التحقيقات. هذه مهمتي، وهذا التمرين هو بالضبط هذا. نفعل كل ما بوسعنا، ننظر إلى جميع الجبهات، نُدخل قوات في الفرق، نطوّر منصّات جوية مستقلة تعرف إجراء التنسيقات مع الأرض بنفسها أيضًا. نحن نغيّر الذهنية، ونكون فاعلين قدر الإمكان. ونعلم أنه حتى بثمن إصابتنا لغير المتورطين—فقد أصبنا خلية كانت ستُلحق أذًى هائلًا، ونحن نمنع بذلك أمرًا كبيرًا».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!