دعم قريب وهائل للجيش اللبناني؟
يكثّف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتصالاته مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان من أجل عقد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني خلال تشرين الأول المقبل, مع احتمال تأجيله إلى نهاية العام إذا اقتضت الظروف ذلك لضمان نتائج أفضل. يُتوقع أن تستضيف العاصمتان باريس أو الرياض المؤتمر, مع رغبة بأن تكون المملكة العربية السعودية حاضنة له لما تمثله من رمزية, بينما فرنسا لن تعترض على أي خيار لأنها تركز على النتائج العملية لتجهيز الجيش بالعتاد اللازم لتعزيز دوره في الدفاع عن سيادة لبنان وأمنه واستقراره.

وترى مصادر ديبلوماسية غربية أن التحضيرات لهذا المؤتمر ستثمر بشكل واضح, في ضوء الحماس الذي أبدته دول الاتحاد الأوروبي ودول الكومنولث والدول العربية, ولا سيما الخليجية, مع جهود لجذب الولايات المتحدة الأميركية للمشاركة. وقد أقر الكونغرس الأميركي بالفعل مبلغ 14,2 مليون دولار لدعم الجيش, مع وجود رزم مساعدات أخرى تصل إلى 190 مليون دولار.
ويشير ذلك إلى وجود توافق دولي وعربي واسع لدعم الجيش اللبناني على المستويين التسليحي واللوجستي, من دون ربط هذا الدعم بموضوع تنفيذ بند حصرية السلاح. وقد وضعت قيادة الجيش خريطة طريق لتأمين متطلبات الجيش, مع تواصل دائم مع الجهات المانحة لضمان توفير التمويل والعتاد المتوافق مع استراتيجية الجيش.
وفي مؤتمر سابق عقد عام 2023 تحت شعار “إعادة الإعمار”, بلغ دعم الجيش نحو 200 مليون دولار, ويُتوقع أن يصل مؤتمر الدعم المقبل إلى مليار دولار أو أكثر, على أن تُخصّص هذه المبالغ بالكامل للمؤسسة العسكرية. بغض النظر عن نوعية السلاح, فإن الأولوية المطلقة للدول المانحة هي تعزيز قدرات الجيش اللبناني وتطويرها على كافة المستويات, بما يجعله صمام أمان أساسي في مواجهة أي تحديات, بعيداً عن أي جدل سياسي حول حصر السلاح.
وتختتم المصادر بالتأكيد على أن الأيام المقبلة ستكون اختباراً لنوايا المجتمع العربي والدولي في دعم لبنان عبر الجيش, الذي يُعتبر الضامن للاستقرار وأداة لأي حل سياسي يوافق عليه اللبنانيون




