إليكم تكاليف أعراس الصيف في لبنان!

صدى وادي التيم – إقتصاد /

صيف لبنان هذا العام كان مليئاً بالحيوية والاحتفالات, رغم الضبابية السياسية والأزمة الاقتصادية المستمرة, إذ شهدت القاعات والمطاعم إقبالاً كبيراً على حفلات الزفاف, مع ارتفاع الحجوزات المسبقة التي أصبحت شرطاً أساسياً لإقامة الأعراس. هذا الموسم يبرز رغبة اللبنانيين في الحفاظ على تقاليد الأعراس والاحتفال بالمناسبات المهمة, إضافة إلى تأثير عودة المغتربين الذين يشكلون نسبة كبيرة من المقبلين على الزواج في فصل الصيف.
تكاليف حفلات الزفاف في لبنان تختلف بشكل كبير بحسب حجم الحفل وعدد المدعوين ومستوى الفخامة. حفلات صغيرة تضم نحو 100 مدعو تتراوح تكاليفها بين 20 و30 ألف دولار, وتشمل الطعام, تجهيزات المكان, التصوير وتجهيز العروس الأساسية. أما الحفلات المتوسطة التي تستقبل نحو 150 مدعو, فتبدأ تكاليفها من 50 ألف دولار, وتشمل تصميمات خاصة وإضافات فنية, مع إمكانية استدعاء فرق موسيقية صغيرة وخدمات تصوير متقدمة.
الحفلات الكبيرة والفخمة, التي تضم أكثر من 200 مدعو, تبدأ تكاليفها من 70 ألف دولار وتصل أحياناً إلى أكثر من 200 ألف دولار, بحسب مستوى الفنانين, شركات التصوير والإنتاج, والديكورات. في هذه الحفلات, يزداد الإنفاق على كل التفاصيل, من إعداد قائمة الطعام, إلى تجهيزات العروس, وتنسيق المكان بحيث يعكس ذوقاً راقياً وفخامة تتناسب مع مستوى الضيوف.
تجهيز العروس يمثل جزءاً مهماً من الميزانية الإجمالية. فاستئجار فستان الزفاف وحده قد يصل إلى 3000 دولار, بينما تكاليف المكياج تتراوح بين 500 و1500 دولار, وتصميم الشعر بين 400 و800 دولار, إضافة إلى تجهيزات ما قبل العرس التي تصل إلى 1000 دولار أو أكثر, بحسب المستوى المطلوب. هذه المصاريف تجعل تجهيز العروس يشكل نحو ربع ميزانية الحفل في كثير من الحالات.
ارتفاع الأسعار يعود إلى عوامل عدة, أبرزها ارتفاع تكلفة المواد والخدمات, وأيضاً التقاليد الاجتماعية التي تميل لإقامة حفلات كبيرة, فضلاً عن تأثير المغتربين وأصحاب القدرة المالية الأعلى الذين يرفعون سقف الإنفاق. حتى الحفلات الصغيرة تتأثر بهذه الظروف, ما يجعلها مكلفة مقارنة بالدخل المحلي.
رغم كل هذه التحديات, يثبت اللبنانيون أن الأعراس ليست مجرد مناسبات اجتماعية, بل انعكاس للهوية الثقافية والاجتماعية, ووسيلة للاحتفال بالحياة وسط الأزمة. من الألوان المبهجة إلى التصاميم الفخمة والخدمات الراقية, يتحول الصيف اللبناني إلى موسم للاحتفال بالفرح, يجمع بين العائلات, الأصدقاء والمجتمع, ليؤكد أن الثقافة والبهجة يمكن أن تصمد رغم أصعب الظروف الاقتصادية
الرأي



