خبر يهز العالم : 800 طفل مدفونون في خزان صرف صحي

صدى وادي التيم – من الصحافة العالمية /
نشرت وكالة “أسوشيتد برس” تحقيقًا صادمًا يكشف عن واحدة من أبشع الفضائح الإنسانية في أيرلندا، تعود جذورها إلى سبعينيات القرن الماضي، حين عُثر بالصدفة على مقبرة جماعية تضم رفات مئات الأطفال تحت أرض دار رعاية سابق في بلدة “توام”.
يُظهر التحقيق أن الدار كانت تؤوي أمهات غير متزوجات وأطفالهن في ظروف قاسية، حيث لم تكن المياه الجارية متوفرة إلا في المطبخ وجناح الولادة، وكانت المهاجع تضم أكثر من 300 شخص في آن واحد. وقد أُجبرت النساء على العمل القسري، وفُصل العديد منهن عن أطفالهن إلى الأبد.
بدأت القصة عندما اكتشف صبيان مقبرة جماعية أثناء لهوهما قرب المبنى المهجور، لكن الاهتمام الفعلي بدأ حين فتحت الباحثة كاثرين كورليس ملف الدار، لتكتشف وجود نحو 800 طفل توفوا هناك في ظروف غامضة، ودفنوا على الأرجح داخل خزان صرف صحي قديم يقع تحت “حديقة خلابة” شيّدها السكان لاحقًا.
في عام 2017، أكدت عمليات تنقيب علمية وجود هياكل عظمية تعود لرضّع وأطفال، ما أدى إلى فتح تحقيق رسمي. وقد حمّل التقرير الحكومة والكنيسة الكاثوليكية، بالإضافة إلى عائلات النساء، مسؤولية المعاملة القاسية التي تعرضت لها الضحايا.
رئيس الوزراء الأيرلندي اعتذر رسميًا، ووصَف ما جرى بأنه نتيجة “أخلاقيات دينية منحرفة”، بينما أقرت راهبات “بون سيكور” باستخدامهن الخزان لدفن الأطفال، معتذرات عن عدم احترام كرامة الضحايا.
اليوم، تستمر عمليات الحفر والتعرف على الرفات عبر تحليل الحمض النووي، في مهمة وصفها الخبراء بـ”المعقّدة والمفجعة”، على أمل إعادة الاعتبار لهؤلاء الأطفال المنسيين في صمت مقابر الخزي.



