عصابات تطوّق الضاحية.. معركة إنهائها

صدى وادي التيم – أمن وقضاء /

من مصلحة “حزب الله” اليوم ذهاب المخيمات الفلسطينية نحو تسليم سلاحها وبسط سيطرة الجيش والقوى الأمنية اللبنانية عليها ولكن من خلال شروطٍ معينة تعني الفلسطينيين وتساهم في تعزيز واقعهم الحياتي بدلاً من إبقاء حالهم على ما هو عليه.
 
الحديثُ هنا لا يعني الذهاب نحو “التوطين”, فالمسألة مرفوضة من القاموس اللبناني, وإن طُرحت ستُقابل بمواجهة سياسية صارمة, لكن المغزى مما يُقال هنا هو منح الفلسطينيين طريقاً نحو تأهيل وضعهم مع منحهم بعض التسهيلات التي تساعدهم على الصمود بدلاً من الإنجرار وراء جماعات تشكل بؤراً أمنية خطيرة.
 
وبعيداً عن مخيم عين الحلوة في صيدا الذي يُعتبر من “أصعب المخيمات”, تتجه أنظار “حزب الله” إلى مخيمي برج البراجنة وشاتيلا, وهما يقعان على تخوم الضاحية الجنوبية بل وأيضاً في عمقها إنّ تم النظر قليلاً إلى “التفرعات” الكثيرة التي تشكل مساراً صعباً لا يساعد أي قوة عسكرية على الدخول إليها.
 
تقولُ مصادر أمنية إنَّ الدولة اللبنانية لا تريد بقاء أي حالة مسلحة شاذة في محيط مطار رفيق الحريري الدولي, ذلك أنَّ مخيمي برج البراجنة وشاتيلا يعتبران الأقرب إلى المرفق الحيوي, وما تبين هو أن لبنان تلقى رسائل ضرورية بتحرير طريق المطار من قبضة أي سلاح.
 
لكن في المقابل, فإنّ ما يهدّد الضاحية الجنوبية التي تمثل منطقة “حزب الله” هو العصابات المتمركزة داخل المخيمين, علماً أن الدخول إليهما يُعتبر سهلاً وبإمكان أي طرفٍ الوصول إلى هناك, لكن من سينتظره داخلاً هو مسلحون وتجار مخدرات وبسطات “الحشيشة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!