الجيش الاسرائيلي يتحضر لمهاجمة دمشق براً

صدى وادي التيم – أمن وقضاء /
المراقب لأحداث جرمانا السورية يشهد مشهداً متقناً من سيناريو تقسيمي محكم التخطيط: الجولاني يهاجم، إسرائيل “تحمي”، والنتيجة المتوقعة هي ممر استراتيجي يمتد من الجولان إلى مشارف دمشق، غني بالكوارتز السيليكوني – المادة الثمينة للصناعات التكنولوجية المستقبلية.
زعماء الطائفة الدرزية في سوريا ولبنان يقفون اليوم أمام لحظة حاسمة تتطلب وعياً استثنائياً. ذات اليد التي “تمتد للحماية” هي التي هجّرت أبناء الطائفة من الجولان المحتل، وذات “الثورة” التي تدعي تحرير سوريا تنفذ بدقة مخطط تقسيمها إلى كانتونات طائفية.
الموقف التاريخي اليوم يقتضي رفض المعادلة بأكملها. لا للوصاية الإسرائيلية باسم الحماية، ولا للإرهاب باسم الثورة و الجولاني. الخيار الوطني العربي هو الوحيد الكفيل بحماية الوجود الدرزي التاريخي ودوره الأصيل في نسيج المنطقة.
الفخ اليوم واضح: استدراج طائفة عريقة لتكون واجهة لمشروع تقسيمي أكبر. والخيار أوضح: وحدة وطنية تتجاوز الطائفية لمواجهة خطر تفتيت سوريا.
د. وسيم جابر