(غرافيا) سامي عامر ..بقلم سلمان لمع

 

صدى وادي التيم – رأي حر بأقلامكم /

وإذ تتوجّه إلى تيمٍ جنوبي، تلقاكَ على السفح هادئة، تأنس إلى بيوت أنجبت، وعائلات أعطت، وتأخذك اللحظة بين مدرّجات زيتون عمّروا، ومدرّجات جامعاتٍ اعتلى أبناؤها..
وهو من جيل كافح ويمم الشطر نحو مناهل علم، حمل إجازته الجامعية وعاد بها، إلى منطقة أحبّ، استاذا في ثانوياتها، عرفتْهُ أجيال عبرت..
وبعد،
عرفت الرجل أستاذاً ثانوياً، وحدثّني كثيرون عن (جدّية الاستاذ) وطريقته الرائدة في التدريس، وإن يكُ بعض طلاب لم يعجبهم هذا (الإصرار التعليمي) لكن الاستاذ يعرف وواثق أن طريق المعرفة صعب وبحاجة إلى دأب ومتابعة..
وفي تسعينات القرن الماضي حمله طموحه ليكون مفتشا تربويا، صال وجال في مهمته الجديدة فأعطاها الجهد والمثابرة والمتابعة، فكان (مؤتمناً على رسالة تربوية) أعطاها حبات العمر وشذى السنين..
عمّر عائلة كريمة دأبها العلم والعمل، وذا تالله، من أهداف الحياة السامية في مندرج وجود، وقد التقيت ابنه المهندس شادي في إحدى زياراتي إلى فرنسا فإذ بهذا الكعك الطيب من ذاك العجين المختمر بروح المحبة، صادقة..
وبعد تقاعده تابع نشاطه في مجتمع أحبّ، وهو ابن بار لناسه وأهله، يشارك مناسباتهم بفيض من الود تسبقه ابتسامة وتودعه كلمة شكرا استاذ…
وقبل وبعد،
منذ أشهر التقيت المفتش الذي تقاعد في كاراج لصيانة السيارة، فإذ بنا نلتقي على كثير مشتركات في الوطن بحاجة ل (تفتيش وصيانة)، تواعدنا على لقاء لم تسمح به حتى الآن سرعة حياة صاخبة، وظروف..
ذا الرجل اختزن تجربة تربوية وامتلك رؤية وطنية في مقاربة قضايا التربية وإنسانها المرتجى..
وكلمة،
تي بلدة تركن إلى سفح حرمون، يحرسها وتحرس، يعطيها مددا، وتعطيه سؤددا..
هي بلدة الخلوات العامرة وهو (السامي العامري) خلقاً وأخلاقاً ومودة وكل طيب.
كان، وما يزال، شأن قامات هذا الوادي، الإنسان العصامي في رحلة حضور ..
تحية من القلب صديقي الاستاذ Sami Amer

بقلم سلمان لمع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!