هل يختبر الجنوب موازين القوى؟

صدى وادي التيم-لبنانيات/

 بيانات التحذير من حرب في جنوب لبنان، التي صدرت تباعاً عن سفارات غربية وعربية في بيروت، تتزامن مع إشارات ميدانية تنبئ بارتفاع حماوة المواجهات على الجبهة الجنوبية.وعلى الرغم من أن الموقف الأميركي ما زال يتناغم مع الموقف الدولي الرافض لأي حرب إسرائيلية على لبنان أو على الجنوب، فإن مصدراً ديبلوماسياً على تماس مع الإتصالات الجارية للجم التصعيد جنوباً، يكشف لموقع LebTalks عن توزيع أدوار بين عواصم القرار في المنطقة كما على المستوى الدولي، من أجل اتخاذ ترتيبات ميدانية في جنوب لبنان، تحول دون تطور المواجهات على امتداد الجبهة الشمالية.

ولا يخفي المصدر أن ترجيح الخيار الديبلوماسي على أي خيار آخر كالحرب الحالية بكل محاذيرها المحلية والإقليمية، ما زال قيد البحث وراء الكواليس رغم المواقف المعلنة.

وبالتالي فإن المفاوضات ما زالت مستمرة وما من نتائج محسومة، على الأقل في المدى المنظور.

بالمقابل، إن كلاً من “حزب الله” وإسرائيل يستكملان الإستعدادات لأي تطور يكتسب طابع المفاجأة، حيث يرى المصدر أن منسوب التوتر يؤشر إلى وصول هذه الجبهة إلى مفترق طرق حاسم، وسيتبلور المسار الذي سوف تسلكه المواجهات في القادم من الأيام، والذي يتضمن 3 سيناريوهات كالتصعيد والحرب الموسعة أو التهدئة أو بقاء الوضع على حاله، وعليه، إطالة مرحلة الإستنزاف المستمرة منذ 9 أشهر، في الأشهر المقبلة.

ولذا، فإن المصدر الديبلوماسي، لم يجد في الجبهة الحالية أي أثر لقواعد الإشتباك التي حكمت المواجهات السابقة، مؤكداً أنها تبخرت بفعل تخطي العمليات العسكرية كل الحدود الجغرافية السابقة، وهو ما بات يستدعي برأيه، تكثيف المساعي من أجل الحؤول دون تغليب خيار الحرب على خيار التهدئة، واستغلال الإنشغال الأميركي بالإنتخابات من أجل اختبار موازين القوى ميدانياً قبل الركون إلى التسويات السياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!